Yusuf
وَمَا٘ اُبَرِّئُ نَفۡسِيۡۚ اِنَّ النَّفۡسَ لَاَمَّارَةٌۭ بِالسُّوۡٓءِ اِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّيۡؕ اِنَّ رَبِّيۡ غَفُوۡرٌ رَّحِيۡمٌ
وَقَالَ الۡمَلِكُ ائۡتُوۡنِيۡ بِهٖ٘ اَسۡتَخۡلِصۡهُ لِنَفۡسِيۡۚ فَلَمَّا كَلَّمَهٗ قَالَ اِنَّكَ الۡيَوۡمَ لَدَيۡنَا مَكِيۡنٌ اَمِيۡنٌ
قَالَ اجۡعَلۡنِيۡ عَلٰي خَزَآئِنِ الۡاَرۡضِۚ اِنِّيۡ حَفِيۡظٌ عَلِيۡمٌ
وَكَذٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوۡسُفَ فِي الۡاَرۡضِۚ يَتَبَوَّاُ مِنۡهَا حَيۡثُ يَشَآءُؕ نُصِيۡبُ بِرَحۡمَتِنَا مَنۡ نَّشَآءُ وَلَا نُضِيۡعُ اَجۡرَ الۡمُحۡسِنِيۡنَ
وَلَاَجۡرُ الۡاٰخِرَةِ خَيۡرٌ لِّلَّذِيۡنَ اٰمَنُوۡا وَكَانُوۡا يَتَّقُوۡنَࣖ
وَجَآءَ اِخۡوَةُ يُوۡسُفَ فَدَخَلُوۡا عَلَيۡهِ فَعَرَفَهُمۡ وَهُمۡ لَهٗ مُنۡكِرُوۡنَ
وَلَمَّا جَهَّزَهُمۡ بِجَهَازِهِمۡ قَالَ ائۡتُوۡنِيۡ بِاَخٍ لَّكُمۡ مِّنۡ اَبِيۡكُمۡۚ اَلَا تَرَوۡنَ اَنِّيۡ٘ اُوۡفِي الۡكَيۡلَ وَاَنَا خَيۡرُ الۡمُنۡزِلِيۡنَ
فَاِنۡ لَّمۡ تَاۡتُوۡنِيۡ بِهٖ فَلَا كَيۡلَ لَكُمۡ عِنۡدِيۡ وَلَا تَقۡرَبُوۡنِ
قَالُوۡا سَنُرَاوِدُ عَنۡهُ اَبَاهُ وَاِنَّا لَفٰعِلُوۡنَ
وَقَالَ لِفِتۡيٰنِهِ اجۡعَلُوۡا بِضَاعَتَهُمۡ فِيۡ رِحَالِهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَعۡرِفُوۡنَهَا٘ اِذَا انۡقَلَبُوۡ٘ا اِلٰ٘ي اَهۡلِهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُوۡنَ
فَلَمَّا رَجَعُوۡ٘ا اِلٰ٘ي اَبِيۡهِمۡ قَالُوۡا يٰ٘اَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الۡكَيۡلُ فَاَرۡسِلۡ مَعَنَا٘ اَخَانَا نَكۡتَلۡ وَاِنَّا لَهٗ لَحٰفِظُوۡنَ
قَالَ هَلۡ اٰمَنُكُمۡ عَلَيۡهِ اِلَّا كَمَا٘ اَمِنۡتُكُمۡ عَلٰ٘ي اَخِيۡهِ مِنۡ قَبۡلُؕ فَاللّٰهُ خَيۡرٌ حٰفِظًاࣕ وَّهُوَ اَرۡحَمُ الرّٰحِمِيۡنَ
وَلَمَّا فَتَحُوۡا مَتَاعَهُمۡ وَجَدُوۡا بِضَاعَتَهُمۡ رُدَّتۡ اِلَيۡهِمۡؕ قَالُوۡا يٰ٘اَبَانَا مَا نَبۡغِيۡؕ هٰذِهٖ بِضَاعَتُنَا رُدَّتۡ اِلَيۡنَاۚ وَنَمِيۡرُ اَهۡلَنَا وَنَحۡفَظُ اَخَانَا وَنَزۡدَادُ كَيۡلَ بَعِيۡرٍؕ ذٰلِكَ كَيۡلٌ يَّسِيۡرٌ
قَالَ لَنۡ اُرۡسِلَهٗ مَعَكُمۡ حَتّٰي تُؤۡتُوۡنِ مَوۡثِقًا مِّنَ اللّٰهِ لَتَاۡتُنَّنِيۡ بِهٖ٘ اِلَّا٘ اَنۡ يُّحَاطَ بِكُمۡۚ فَلَمَّا٘ اٰتَوۡهُ مَوۡثِقَهُمۡ قَالَ اللّٰهُ عَلٰي مَا نَقُوۡلُ وَكِيۡلٌ
وَقَالَ يٰبَنِيَّ لَا تَدۡخُلُوۡا مِنۭۡ بَابٍ وَّاحِدٍ وَّادۡخُلُوۡا مِنۡ اَبۡوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍؕ وَمَا٘ اُغۡنِيۡ عَنۡكُمۡ مِّنَ اللّٰهِ مِنۡ شَيۡءٍؕ اِنِ الۡحُكۡمُ اِلَّا لِلّٰهِؕ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُۚ وَعَلَيۡهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ الۡمُتَوَكِّلُوۡنَ
وَلَمَّا دَخَلُوۡا مِنۡ حَيۡثُ اَمَرَهُمۡ اَبُوۡهُمۡؕ مَا كَانَ يُغۡنِيۡ عَنۡهُمۡ مِّنَ اللّٰهِ مِنۡ شَيۡءٍ اِلَّا حَاجَةً فِيۡ نَفۡسِ يَعۡقُوۡبَ قَضٰىهَاؕ وَاِنَّهٗ لَذُوۡ عِلۡمٍ لِّمَا عَلَّمۡنٰهُ وَلٰكِنَّ اَكۡثَرَ النَّاسِ لَا يَعۡلَمُوۡنَࣖ
وَلَمَّا دَخَلُوۡا عَلٰي يُوۡسُفَ اٰوٰ٘ي اِلَيۡهِ اَخَاهُ قَالَ اِنِّيۡ٘ اَنَا اَخُوۡكَ فَلَا تَبۡتَئِسۡ بِمَا كَانُوۡا يَعۡمَلُوۡنَ
فَلَمَّا جَهَّزَهُمۡ بِجَهَازِهِمۡ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِيۡ رَحۡلِ اَخِيۡهِ ثُمَّ اَذَّنَ مُؤَذِّنٌ اَيَّتُهَا الۡعِيۡرُ اِنَّكُمۡ لَسٰرِقُوۡنَ
قَالُوۡا وَاَقۡبَلُوۡا عَلَيۡهِمۡ مَّاذَا تَفۡقِدُوۡنَ
قَالُوۡا نَفۡقِدُ صُوَاعَ الۡمَلِكِ وَلِمَنۡ جَآءَ بِهٖ حِمۡلُ بَعِيۡرٍ وَّاَنَا بِهٖ زَعِيۡمٌ
قَالُوۡا تَاللّٰهِ لَقَدۡ عَلِمۡتُمۡ مَّا جِئۡنَا لِنُفۡسِدَ فِي الۡاَرۡضِ وَمَا كُنَّا سٰرِقِيۡنَ
قَالُوۡا فَمَا جَزَآؤُهٗ٘ اِنۡ كُنۡتُمۡ كٰذِبِيۡنَ
قَالُوۡا جَزَآؤُهٗ مَنۡ وُّجِدَ فِيۡ رَحۡلِهٖ فَهُوَ جَزَآؤُهٗؕ كَذٰلِكَ نَجۡزِي الظّٰلِمِيۡنَ
فَبَدَاَ بِاَوۡعِيَتِهِمۡ قَبۡلَ وِعَآءِ اَخِيۡهِ ثُمَّ اسۡتَخۡرَجَهَا مِنۡ وِّعَآءِ اَخِيۡهِؕ كَذٰلِكَ كِدۡنَا لِيُوۡسُفَؕ مَا كَانَ لِيَاۡخُذَ اَخَاهُ فِيۡ دِيۡنِ الۡمَلِكِ اِلَّا٘ اَنۡ يَّشَآءَ اللّٰهُؕ نَرۡفَعُ دَرَجٰتٍ مَّنۡ نَّشَآءُؕ وَفَوۡقَ كُلِّ ذِيۡ عِلۡمٍ عَلِيۡمٌ
قَالُوۡ٘ا اِنۡ يَّسۡرِقۡ فَقَدۡ سَرَقَ اَخٌ لَّهٗ مِنۡ قَبۡلُۚ فَاَسَرَّهَا يُوۡسُفُ فِيۡ نَفۡسِهٖ وَلَمۡ يُبۡدِهَا لَهُمۡۚ قَالَ اَنۡتُمۡ شَرٌّ مَّكَانًاۚ وَاللّٰهُ اَعۡلَمُ بِمَا تَصِفُوۡنَ
قَالُوۡا يٰ٘اَيُّهَا الۡعَزِيۡزُ اِنَّ لَهٗ٘ اَبًا شَيۡخًا كَبِيۡرًا فَخُذۡ اَحَدَنَا مَكَانَهٗۚ اِنَّا نَرٰىكَ مِنَ الۡمُحۡسِنِيۡنَ
قَالَ مَعَاذَ اللّٰهِ اَنۡ نَّاۡخُذَ اِلَّا مَنۡ وَّجَدۡنَا مَتَاعَنَا عِنۡدَهٗ٘ۙ اِنَّا٘ اِذًا لَّظٰلِمُوۡنَࣖ
فَلَمَّا اسۡتَيۡـَٔسُوۡا مِنۡهُ خَلَصُوۡا نَجِيًّاؕ قَالَ كَبِيۡرُهُمۡ اَلَمۡ تَعۡلَمُوۡ٘ا اَنَّ اَبَاكُمۡ قَدۡ اَخَذَ عَلَيۡكُمۡ مَّوۡثِقًا مِّنَ اللّٰهِ وَمِنۡ قَبۡلُ مَا فَرَّطۡتُّمۡ فِيۡ يُوۡسُفَۚ فَلَنۡ اَبۡرَحَ الۡاَرۡضَ حَتّٰي يَاۡذَنَ لِيۡ٘ اَبِيۡ٘ اَوۡ يَحۡكُمَ اللّٰهُ لِيۡۚ وَهُوَ خَيۡرُ الۡحٰكِمِيۡنَ
اِرۡجِعُوۡ٘ا اِلٰ٘ي اَبِيۡكُمۡ فَقُوۡلُوۡا يٰ٘اَبَانَا٘ اِنَّ ابۡنَكَ سَرَقَۚ وَمَا شَهِدۡنَا٘ اِلَّا بِمَا عَلِمۡنَا وَمَا كُنَّا لِلۡغَيۡبِ حٰفِظِيۡنَ
وَسۡـَٔلِ الۡقَرۡيَةَ الَّتِيۡ كُنَّا فِيۡهَا وَالۡعِيۡرَ الَّتِيۡ٘ اَقۡبَلۡنَا فِيۡهَاؕ وَاِنَّا لَصٰدِقُوۡنَ
قَالَ بَلۡ سَوَّلَتۡ لَكُمۡ اَنۡفُسُكُمۡ اَمۡرًاؕ فَصَبۡرٌ جَمِيۡلٌؕ عَسَي اللّٰهُ اَنۡ يَّاۡتِيَنِيۡ بِهِمۡ جَمِيۡعًاؕ اِنَّهٗ هُوَ الۡعَلِيۡمُ الۡحَكِيۡمُ
وَتَوَلّٰي عَنۡهُمۡ وَقَالَ يٰ٘اَسَفٰي عَلٰي يُوۡسُفَ وَابۡيَضَّتۡ عَيۡنٰهُ مِنَ الۡحُزۡنِ فَهُوَ كَظِيۡمٌ
قَالُوۡا تَاللّٰهِ تَفۡتَؤُا تَذۡكُرُ يُوۡسُفَ حَتّٰي تَكُوۡنَ حَرَضًا اَوۡ تَكُوۡنَ مِنَ الۡهٰلِكِيۡنَ
قَالَ اِنَّمَا٘ اَشۡكُوۡا بَثِّيۡ وَحُزۡنِيۡ٘ اِلَي اللّٰهِ وَاَعۡلَمُ مِنَ اللّٰهِ مَا لَا تَعۡلَمُوۡنَ
يٰبَنِيَّ اذۡهَبُوۡا فَتَحَسَّسُوۡا مِنۡ يُّوۡسُفَ وَاَخِيۡهِ وَلَا تَايۡـَٔسُوۡا مِنۡ رَّوۡحِ اللّٰهِؕ اِنَّهٗ لَا يَايۡـَٔسُ مِنۡ رَّوۡحِ اللّٰهِ اِلَّا الۡقَوۡمُ الۡكٰفِرُوۡنَ
فَلَمَّا دَخَلُوۡا عَلَيۡهِ قَالُوۡا يٰ٘اَيُّهَا الۡعَزِيۡزُ مَسَّنَا وَاَهۡلَنَا الضُّرُّ وَجِئۡنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزۡجٰىةٍ فَاَوۡفِ لَنَا الۡكَيۡلَ وَتَصَدَّقۡ عَلَيۡنَاؕ اِنَّ اللّٰهَ يَجۡزِي الۡمُتَصَدِّقِيۡنَ
قَالَ هَلۡ عَلِمۡتُمۡ مَّا فَعَلۡتُمۡ بِيُوۡسُفَ وَاَخِيۡهِ اِذۡ اَنۡتُمۡ جٰهِلُوۡنَ
قَالُوۡ٘ا ءَاِنَّكَ لَاَنۡتَ يُوۡسُفُؕ قَالَ اَنَا يُوۡسُفُ وَهٰذَا٘ اَخِيۡؗ قَدۡ مَنَّ اللّٰهُ عَلَيۡنَاؕ اِنَّهٗ مَنۡ يَّتَّقِ وَيَصۡبِرۡ فَاِنَّ اللّٰهَ لَا يُضِيۡعُ اَجۡرَ الۡمُحۡسِنِيۡنَ
قَالُوۡا تَاللّٰهِ لَقَدۡ اٰثَرَكَ اللّٰهُ عَلَيۡنَا وَاِنۡ كُنَّا لَخٰطِـِٕيۡنَ
قَالَ لَا تَثۡرِيۡبَ عَلَيۡكُمُ الۡيَوۡمَؕ يَغۡفِرُ اللّٰهُ لَكُمۡؗ وَهُوَ اَرۡحَمُ الرّٰحِمِيۡنَ
اِذۡهَبُوۡا بِقَمِيۡصِيۡ هٰذَا فَاَلۡقُوۡهُ عَلٰي وَجۡهِ اَبِيۡ يَاۡتِ بَصِيۡرًاۚ وَاۡتُوۡنِيۡ بِاَهۡلِكُمۡ اَجۡمَعِيۡنَࣖ
وَلَمَّا فَصَلَتِ الۡعِيۡرُ قَالَ اَبُوۡهُمۡ اِنِّيۡ لَاَجِدُ رِيۡحَ يُوۡسُفَ لَوۡلَا٘ اَنۡ تُفَنِّدُوۡنِ
قَالُوۡا تَاللّٰهِ اِنَّكَ لَفِيۡ ضَلٰلِكَ الۡقَدِيۡمِ
فَلَمَّا٘ اَنۡ جَآءَ الۡبَشِيۡرُ اَلۡقٰىهُ عَلٰي وَجۡهِهٖ فَارۡتَدَّ بَصِيۡرًاؕۚ قَالَ اَلَمۡ اَقُلۡ لَّكُمۡۚ اِنِّيۡ٘ اَعۡلَمُ مِنَ اللّٰهِ مَا لَا تَعۡلَمُوۡنَ
قَالُوۡا يٰ٘اَبَانَا اسۡتَغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوۡبَنَا٘ اِنَّا كُنَّا خٰطِـِٕيۡنَ
قَالَ سَوۡفَ اَسۡتَغۡفِرُ لَكُمۡ رَبِّيۡؕ اِنَّهٗ هُوَ الۡغَفُوۡرُ الرَّحِيۡمُ
فَلَمَّا دَخَلُوۡا عَلٰي يُوۡسُفَ اٰوٰ٘ي اِلَيۡهِ اَبَوَيۡهِ وَقَالَ ادۡخُلُوۡا مِصۡرَ اِنۡ شَآءَ اللّٰهُ اٰمِنِيۡنَؕ
وَرَفَعَ اَبَوَيۡهِ عَلَي الۡعَرۡشِ وَخَرُّوۡا لَهٗ سُجَّدًاۚ وَقَالَ يٰ٘اَبَتِ هٰذَا تَاۡوِيۡلُ رُءۡيَايَ مِنۡ قَبۡلُؗ قَدۡ جَعَلَهَا رَبِّيۡ حَقًّاؕ وَقَدۡ اَحۡسَنَ بِيۡ٘ اِذۡ اَخۡرَجَنِيۡ مِنَ السِّجۡنِ وَجَآءَ بِكُمۡ مِّنَ الۡبَدۡوِ مِنۭۡ بَعۡدِ اَنۡ نَّزَغَ الشَّيۡطٰنُ بَيۡنِيۡ وَبَيۡنَ اِخۡوَتِيۡؕ اِنَّ رَبِّيۡ لَطِيۡفٌ لِّمَا يَشَآءُؕ اِنَّهٗ هُوَ الۡعَلِيۡمُ الۡحَكِيۡمُ
رَبِّ قَدۡ اٰتَيۡتَنِيۡ مِنَ الۡمُلۡكِ وَعَلَّمۡتَنِيۡ مِنۡ تَاۡوِيۡلِ الۡاَحَادِيۡثِۚ فَاطِرَ السَّمٰوٰتِ وَالۡاَرۡضِࣞ اَنۡتَ وَلِيّٖ فِي الدُّنۡيَا وَالۡاٰخِرَةِۚ تَوَفَّنِيۡ مُسۡلِمًا وَّاَلۡحِقۡنِيۡ بِالصّٰلِحِيۡنَ
ذٰلِكَ مِنۡ اَنۭۡ بَآءِ الۡغَيۡبِ نُوۡحِيۡهِ اِلَيۡكَۚ وَمَا كُنۡتَ لَدَيۡهِمۡ اِذۡ اَجۡمَعُوۡ٘ا اَمۡرَهُمۡ وَهُمۡ يَمۡكُرُوۡنَ
وَمَا٘ اَكۡثَرُ النَّاسِ وَلَوۡ حَرَصۡتَ بِمُؤۡمِنِيۡنَ
وَمَا تَسۡـَٔلُهُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ اَجۡرٍؕ اِنۡ هُوَ اِلَّا ذِكۡرٌ لِّلۡعٰلَمِيۡنَࣖ
وَكَاَيِّنۡ مِّنۡ اٰيَةٍ فِي السَّمٰوٰتِ وَالۡاَرۡضِ يَمُرُّوۡنَ عَلَيۡهَا وَهُمۡ عَنۡهَا مُعۡرِضُوۡنَ
وَمَا يُؤۡمِنُ اَكۡثَرُهُمۡ بِاللّٰهِ اِلَّا وَهُمۡ مُّشۡرِكُوۡنَ
اَفَاَمِنُوۡ٘ا اَنۡ تَاۡتِيَهُمۡ غَاشِيَةٌ مِّنۡ عَذَابِ اللّٰهِ اَوۡ تَاۡتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغۡتَةً وَّهُمۡ لَا يَشۡعُرُوۡنَ
قُلۡ هٰذِهٖ سَبِيۡلِيۡ٘ اَدۡعُوۡ٘ا اِلَي اللّٰهِࣞؔ عَلٰي بَصِيۡرَةٍ اَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِيۡؕ وَسُبۡحٰنَ اللّٰهِ وَمَا٘ اَنَا مِنَ الۡمُشۡرِكِيۡنَ
وَمَا٘ اَرۡسَلۡنَا مِنۡ قَبۡلِكَ اِلَّا رِجَالًا نُّوۡحِيۡ٘ اِلَيۡهِمۡ مِّنۡ اَهۡلِ الۡقُرٰيؕ اَفَلَمۡ يَسِيۡرُوۡا فِي الۡاَرۡضِ فَيَنۡظُرُوۡا كَيۡفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِيۡنَ مِنۡ قَبۡلِهِمۡؕ وَلَدَارُ الۡاٰخِرَةِ خَيۡرٌ لِّلَّذِيۡنَ اتَّقَوۡاؕ اَفَلَا تَعۡقِلُوۡنَ
حَتّٰ٘ي اِذَا اسۡتَيۡـَٔسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوۡ٘ا اَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُوۡا جَآءَهُمۡ نَصۡرُنَاۙ فَنُجِّيَ مَنۡ نَّشَآءُؕ وَلَا يُرَدُّ بَاۡسُنَا عَنِ الۡقَوۡمِ الۡمُجۡرِمِيۡنَ
لَقَدۡ كَانَ فِيۡ قَصَصِهِمۡ عِبۡرَةٌ لِّاُولِي الۡاَلۡبَابِؕ مَا كَانَ حَدِيۡثًا يُّفۡتَرٰي وَلٰكِنۡ تَصۡدِيۡقَ الَّذِيۡ بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَتَفۡصِيۡلَ كُلِّ شَيۡءٍ وَّهُدًي وَّرَحۡمَةً لِّقَوۡمٍ يُّؤۡمِنُوۡنَࣖ
Ar-Ra'd
الٓمّٓرٰࣞ تِلۡكَ اٰيٰتُ الۡكِتٰبِؕ وَالَّذِيۡ٘ اُنۡزِلَ اِلَيۡكَ مِنۡ رَّبِّكَ الۡحَقُّ وَلٰكِنَّ اَكۡثَرَ النَّاسِ لَا يُؤۡمِنُوۡنَ
اَللّٰهُ الَّذِيۡ رَفَعَ السَّمٰوٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدٍ تَرَوۡنَهَا ثُمَّ اسۡتَوٰي عَلَي الۡعَرۡشِ وَسَخَّرَ الشَّمۡسَ وَالۡقَمَرَؕ كُلٌّ يَّجۡرِيۡ لِاَجَلٍ مُّسَمًّيؕ يُدَبِّرُ الۡاَمۡرَ يُفَصِّلُ الۡاٰيٰتِ لَعَلَّكُمۡ بِلِقَآءِ رَبِّكُمۡ تُوۡقِنُوۡنَ
وَهُوَ الَّذِيۡ مَدَّ الۡاَرۡضَ وَجَعَلَ فِيۡهَا رَوَاسِيَ وَاَنۡهٰرًاؕ وَمِنۡ كُلِّ الثَّمَرٰتِ جَعَلَ فِيۡهَا زَوۡجَيۡنِ اثۡنَيۡنِ يُغۡشِي الَّيۡلَ النَّهَارَؕ اِنَّ فِيۡ ذٰلِكَ لَاٰيٰتٍ لِّقَوۡمٍ يَّتَفَكَّرُوۡنَ
وَفِي الۡاَرۡضِ قِطَعٌ مُّتَجٰوِرٰتٌ وَّجَنّٰتٌ مِّنۡ اَعۡنَابٍ وَّزَرۡعٌ وَّنَخِيۡلٌ صِنۡوَانٌ وَّغَيۡرُ صِنۡوَانٍ يُّسۡقٰي بِمَآءٍ وَّاحِدٍࣞ وَنُفَضِّلُ بَعۡضَهَا عَلٰي بَعۡضٍ فِي الۡاُكُلِؕ اِنَّ فِيۡ ذٰلِكَ لَاٰيٰتٍ لِّقَوۡمٍ يَّعۡقِلُوۡنَ
وَاِنۡ تَعۡجَبۡ فَعَجَبٌ قَوۡلُهُمۡ ءَاِذَا كُنَّا تُرٰبًا ءَاِنَّا لَفِيۡ خَلۡقٍ جَدِيۡدٍ ؕ اُولٰٓئِكَ الَّذِيۡنَ كَفَرُوۡا بِرَبِّهِمۡۚ وَاُولٰٓئِكَ الۡاَغۡلٰلُ فِيۡ٘ اَعۡنَاقِهِمۡۚ وَاُولٰٓئِكَ اَصۡحٰبُ النَّارِۚ هُمۡ فِيۡهَا خٰلِدُوۡنَ
وَيَسۡتَعۡجِلُوۡنَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبۡلَ الۡحَسَنَةِ وَقَدۡ خَلَتۡ مِنۡ قَبۡلِهِمُ الۡمَثُلٰتُؕ وَاِنَّ رَبَّكَ لَذُوۡ مَغۡفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلٰي ظُلۡمِهِمۡۚ وَاِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيۡدُ الۡعِقَابِ
وَيَقُوۡلُ الَّذِيۡنَ كَفَرُوۡا لَوۡلَا٘ اُنۡزِلَ عَلَيۡهِ اٰيَةٌ مِّنۡ رَّبِّهٖؕ اِنَّمَا٘ اَنۡتَ مُنۡذِرٌ وَّلِكُلِّ قَوۡمٍ هَادٍࣖ
اَللّٰهُ يَعۡلَمُ مَا تَحۡمِلُ كُلُّ اُنۡثٰي وَمَا تَغِيۡضُ الۡاَرۡحَامُ وَمَا تَزۡدَادُؕ وَكُلُّ شَيۡءٍ عِنۡدَهٗ بِمِقۡدَارٍ
عٰلِمُ الۡغَيۡبِ وَالشَّهَادَةِ الۡكَبِيۡرُ الۡمُتَعَالِ
سَوَآءٌ مِّنۡكُمۡ مَّنۡ اَسَرَّ الۡقَوۡلَ وَمَنۡ جَهَرَ بِهٖ وَمَنۡ هُوَ مُسۡتَخۡفٍۭ بِالَّيۡلِ وَسَارِبٌۭ بِالنَّهَارِ
لَهٗ مُعَقِّبٰتٌ مِّنۭۡ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهٖ يَحۡفَظُوۡنَهٗ مِنۡ اَمۡرِ اللّٰهِؕ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوۡمٍ حَتّٰي يُغَيِّرُوۡا مَا بِاَنۡفُسِهِمۡؕ وَاِذَا٘ اَرَادَ اللّٰهُ بِقَوۡمٍ سُوۡٓءًا فَلَا مَرَدَّ لَهٗۚ وَمَا لَهُمۡ مِّنۡ دُوۡنِهٖ مِنۡ وَّالٍ
هُوَ الَّذِيۡ يُرِيۡكُمُ الۡبَرۡقَ خَوۡفًا وَّطَمَعًا وَّيُنۡشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَۚ
وَيُسَبِّحُ الرَّعۡدُ بِحَمۡدِهٖ وَالۡمَلٰٓئِكَةُ مِنۡ خِيۡفَتِهٖۚ وَيُرۡسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيۡبُ بِهَا مَنۡ يَّشَآءُ وَهُمۡ يُجَادِلُوۡنَ فِي اللّٰهِۚ وَهُوَ شَدِيۡدُ الۡمِحَالِؕ
لَهٗ دَعۡوَةُ الۡحَقِّؕ وَالَّذِيۡنَ يَدۡعُوۡنَ مِنۡ دُوۡنِهٖ لَا يَسۡتَجِيۡبُوۡنَ لَهُمۡ بِشَيۡءٍ اِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيۡهِ اِلَي الۡمَآءِ لِيَبۡلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهٖؕ وَمَا دُعَآءُ الۡكٰفِرِيۡنَ اِلَّا فِيۡ ضَلٰلٍ
وَلِلّٰهِ يَسۡجُدُ مَنۡ فِي السَّمٰوٰتِ وَالۡاَرۡضِ طَوۡعًا وَّكَرۡهًا وَّظِلٰلُهُمۡ بِالۡغُدُوِّ وَالۡاٰصَالِࣛ
قُلۡ مَنۡ رَّبُّ السَّمٰوٰتِ وَالۡاَرۡضِؕ قُلِ اللّٰهُؕ قُلۡ اَفَاتَّخَذۡتُمۡ مِّنۡ دُوۡنِهٖ٘ اَوۡلِيَآءَ لَا يَمۡلِكُوۡنَ لِاَنۡفُسِهِمۡ نَفۡعًا وَّلَا ضَرًّاؕ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي الۡاَعۡمٰي وَالۡبَصِيۡرُ ۙ اَمۡ هَلۡ تَسۡتَوِي الظُّلُمٰتُ وَالنُّوۡرُ ۚ اَمۡ جَعَلُوۡا لِلّٰهِ شُرَكَآءَ خَلَقُوۡا كَخَلۡقِهٖ فَتَشَابَهَ الۡخَلۡقُ عَلَيۡهِمۡؕ قُلِ اللّٰهُ خَالِقُ كُلِّ شَيۡءٍ وَّهُوَ الۡوَاحِدُ الۡقَهَّارُ
اَنۡزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَسَالَتۡ اَوۡدِيَةٌۭ بِقَدَرِهَا فَاحۡتَمَلَ السَّيۡلُ زَبَدًا رَّابِيًاؕ وَمِمَّا يُوۡقِدُوۡنَ عَلَيۡهِ فِي النَّارِ ابۡتِغَآءَ حِلۡيَةٍ اَوۡ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثۡلُهٗؕ كَذٰلِكَ يَضۡرِبُ اللّٰهُ الۡحَقَّ وَالۡبَاطِلَ ؕ فَاَمَّا الزَّبَدُ فَيَذۡهَبُ جُفَآءًۚ وَاَمَّا مَا يَنۡفَعُ النَّاسَ فَيَمۡكُثُ فِي الۡاَرۡضِؕ كَذٰلِكَ يَضۡرِبُ اللّٰهُ الۡاَمۡثَالَؕ
لِلَّذِيۡنَ اسۡتَجَابُوۡا لِرَبِّهِمُ الۡحُسۡنٰيؕؔ وَالَّذِيۡنَ لَمۡ يَسۡتَجِيۡبُوۡا لَهٗ لَوۡ اَنَّ لَهُمۡ مَّا فِي الۡاَرۡضِ جَمِيۡعًا وَّمِثۡلَهٗ مَعَهٗ لَافۡتَدَوۡا بِهٖؕ اُولٰٓئِكَ لَهُمۡ سُوۡٓءُ الۡحِسَابِ ۙ وَمَاۡوٰىهُمۡ جَهَنَّمُؕ وَبِئۡسَ الۡمِهَادُࣖ
اَفَمَنۡ يَّعۡلَمُ اَنَّمَا٘ اُنۡزِلَ اِلَيۡكَ مِنۡ رَّبِّكَ الۡحَقُّ كَمَنۡ هُوَ اَعۡمٰيؕ اِنَّمَا يَتَذَكَّرُ اُولُوا الۡاَلۡبَابِۙ
الَّذِيۡنَ يُوۡفُوۡنَ بِعَهۡدِ اللّٰهِ وَلَا يَنۡقُضُوۡنَ الۡمِيۡثَاقَۙ
وَالَّذِيۡنَ يَصِلُوۡنَ مَا٘ اَمَرَ اللّٰهُ بِهٖ٘ اَنۡ يُّوۡصَلَ وَيَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ وَيَخَافُوۡنَ سُوۡٓءَ الۡحِسَابِؕ
وَالَّذِيۡنَ صَبَرُوا ابۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِمۡ وَاَقَامُوا الصَّلٰوةَ وَاَنۡفَقُوۡا مِمَّا رَزَقۡنٰهُمۡ سِرًّا وَّعَلَانِيَةً وَّيَدۡرَءُوۡنَ بِالۡحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ اُولٰٓئِكَ لَهُمۡ عُقۡبَي الدَّارِۙ
جَنّٰتُ عَدۡنٍ يَّدۡخُلُوۡنَهَا وَمَنۡ صَلَحَ مِنۡ اٰبَآئِهِمۡ وَاَزۡوَاجِهِمۡ وَذُرِّيّٰتِهِمۡ وَالۡمَلٰٓئِكَةُ يَدۡخُلُوۡنَ عَلَيۡهِمۡ مِّنۡ كُلِّ بَابٍۚ
سَلٰمٌ عَلَيۡكُمۡ بِمَا صَبَرۡتُمۡ فَنِعۡمَ عُقۡبَي الدَّارِؕ
وَالَّذِيۡنَ يَنۡقُضُوۡنَ عَهۡدَ اللّٰهِ مِنۭۡ بَعۡدِ مِيۡثَاقِهٖ وَيَقۡطَعُوۡنَ مَا٘ اَمَرَ اللّٰهُ بِهٖ٘ اَنۡ يُّوۡصَلَ وَيُفۡسِدُوۡنَ فِي الۡاَرۡضِۚ اُولٰٓئِكَ لَهُمُ اللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوۡٓءُ الدَّارِ
اَللّٰهُ يَبۡسُطُ الرِّزۡقَ لِمَنۡ يَّشَآءُ وَيَقۡدِرُؕ وَفَرِحُوۡا بِالۡحَيٰوةِ الدُّنۡيَاؕ وَمَا الۡحَيٰوةُ الدُّنۡيَا فِي الۡاٰخِرَةِ اِلَّا مَتَاعٌࣖ
وَيَقُوۡلُ الَّذِيۡنَ كَفَرُوۡا لَوۡلَا٘ اُنۡزِلَ عَلَيۡهِ اٰيَةٌ مِّنۡ رَّبِّهٖؕ قُلۡ اِنَّ اللّٰهَ يُضِلُّ مَنۡ يَّشَآءُ وَيَهۡدِيۡ٘ اِلَيۡهِ مَنۡ اَنَابَۖۚ
اَلَّذِيۡنَ اٰمَنُوۡا وَتَطۡمَئِنُّ قُلُوۡبُهُمۡ بِذِكۡرِ اللّٰهِؕ اَلَا بِذِكۡرِ اللّٰهِ تَطۡمَئِنُّ الۡقُلُوۡبُؕ
اَلَّذِيۡنَ اٰمَنُوۡا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ طُوۡبٰي لَهُمۡ وَحُسۡنُ مَاٰبٍ
كَذٰلِكَ اَرۡسَلۡنٰكَ فِيۡ٘ اُمَّةٍ قَدۡ خَلَتۡ مِنۡ قَبۡلِهَا٘ اُمَمٌ لِّتَتۡلُوَا۠ عَلَيۡهِمُ الَّذِيۡ٘ اَوۡحَيۡنَا٘ اِلَيۡكَ وَهُمۡ يَكۡفُرُوۡنَ بِالرَّحۡمٰنِؕ قُلۡ هُوَ رَبِّيۡ لَا٘ اِلٰهَ اِلَّا هُوَۚ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَاِلَيۡهِ مَتَابِ
وَلَوۡ اَنَّ قُرۡاٰنًا سُيِّرَتۡ بِهِ الۡجِبَالُ اَوۡ قُطِّعَتۡ بِهِ الۡاَرۡضُ اَوۡ كُلِّمَ بِهِ الۡمَوۡتٰيؕ بَلۡ لِّلّٰهِ الۡاَمۡرُ جَمِيۡعًاؕ اَفَلَمۡ يَايۡـَٔسِ الَّذِيۡنَ اٰمَنُوۡ٘ا اَنۡ لَّوۡ يَشَآءُ اللّٰهُ لَهَدَي النَّاسَ جَمِيۡعًاؕ وَلَا يَزَالُ الَّذِيۡنَ كَفَرُوۡا تُصِيۡبُهُمۡ بِمَا صَنَعُوۡا قَارِعَةٌ اَوۡ تَحُلُّ قَرِيۡبًا مِّنۡ دَارِهِمۡ حَتّٰي يَاۡتِيَ وَعۡدُ اللّٰهِؕ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُخۡلِفُ الۡمِيۡعَادَࣖ
وَلَقَدِ اسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٍ مِّنۡ قَبۡلِكَ فَاَمۡلَيۡتُ لِلَّذِيۡنَ كَفَرُوۡا ثُمَّ اَخَذۡتُهُمۡࣞ فَكَيۡفَ كَانَ عِقَابِ
اَفَمَنۡ هُوَ قَآئِمٌ عَلٰي كُلِّ نَفۡسٍۭ بِمَا كَسَبَتۡۚ وَجَعَلُوۡا لِلّٰهِ شُرَكَآءَؕ قُلۡ سَمُّوۡهُمۡؕ اَمۡ تُنَبِّـُٔوۡنَهٗ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي الۡاَرۡضِ اَمۡ بِظَاهِرٍ مِّنَ الۡقَوۡلِؕ بَلۡ زُيِّنَ لِلَّذِيۡنَ كَفَرُوۡا مَكۡرُهُمۡ وَصُدُّوۡا عَنِ السَّبِيۡلِؕ وَمَنۡ يُّضۡلِلِ اللّٰهُ فَمَا لَهٗ مِنۡ هَادٍ
لَهُمۡ عَذَابٌ فِي الۡحَيٰوةِ الدُّنۡيَا وَلَعَذَابُ الۡاٰخِرَةِ اَشَقُّۚ وَمَا لَهُمۡ مِّنَ اللّٰهِ مِنۡ وَّاقٍ
مَثَلُ الۡجَنَّةِ الَّتِيۡ وُعِدَ الۡمُتَّقُوۡنَؕ تَجۡرِيۡ مِنۡ تَحۡتِهَا الۡاَنۡهٰرُؕ اُكُلُهَا دَآئِمٌ وَّظِلُّهَاؕ تِلۡكَ عُقۡبَي الَّذِيۡنَ اتَّقَوۡاࣗۖ وَّعُقۡبَي الۡكٰفِرِيۡنَ النَّارُ
وَالَّذِيۡنَ اٰتَيۡنٰهُمُ الۡكِتٰبَ يَفۡرَحُوۡنَ بِمَا٘ اُنۡزِلَ اِلَيۡكَ وَمِنَ الۡاَحۡزَابِ مَنۡ يُّنۡكِرُ بَعۡضَهٗؕ قُلۡ اِنَّمَا٘ اُمِرۡتُ اَنۡ اَعۡبُدَ اللّٰهَ وَلَا٘ اُشۡرِكَ بِهٖؕ اِلَيۡهِ اَدۡعُوۡا وَاِلَيۡهِ مَاٰبِ
وَكَذٰلِكَ اَنۡزَلۡنٰهُ حُكۡمًا عَرَبِيًّاؕ وَلَئِنِ اتَّبَعۡتَ اَهۡوَآءَهُمۡ بَعۡدَ مَا جَآءَكَ مِنَ الۡعِلۡمِۙ مَا لَكَ مِنَ اللّٰهِ مِنۡ وَّلِيٍّ وَّلَا وَاقٍࣖ
وَلَقَدۡ اَرۡسَلۡنَا رُسُلًا مِّنۡ قَبۡلِكَ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ اَزۡوَاجًا وَّذُرِّيَّةًؕ وَمَا كَانَ لِرَسُوۡلٍ اَنۡ يَّاۡتِيَ بِاٰيَةٍ اِلَّا بِاِذۡنِ اللّٰهِؕ لِكُلِّ اَجَلٍ كِتَابٌ
يَمۡحُوا اللّٰهُ مَا يَشَآءُ وَيُثۡبِتُۚۖ وَعِنۡدَهٗ٘ اُمُّ الۡكِتٰبِ
وَاِنۡ مَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ الَّذِيۡ نَعِدُهُمۡ اَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَاِنَّمَا عَلَيۡكَ الۡبَلٰغُ وَعَلَيۡنَا الۡحِسَابُ
اَوَلَمۡ يَرَوۡا اَنَّا نَاۡتِي الۡاَرۡضَ نَنۡقُصُهَا مِنۡ اَطۡرَافِهَاؕ وَاللّٰهُ يَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهٖؕ وَهُوَ سَرِيۡعُ الۡحِسَابِ
وَقَدۡ مَكَرَ الَّذِيۡنَ مِنۡ قَبۡلِهِمۡ فَلِلّٰهِ الۡمَكۡرُ جَمِيۡعًاؕ يَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍؕ وَسَيَعۡلَمُ الۡكُفّٰرُ لِمَنۡ عُقۡبَي الدَّارِ
وَيَقُوۡلُ الَّذِيۡنَ كَفَرُوۡا لَسۡتَ مُرۡسَلًاؕ قُلۡ كَفٰي بِاللّٰهِ شَهِيۡدًاۭ بَيۡنِيۡ وَبَيۡنَكُمۡۙ وَمَنۡ عِنۡدَهٗ عِلۡمُ الۡكِتٰبِࣖ
Ibrahim
الٓرٰࣞ كِتٰبٌ اَنۡزَلۡنٰهُ اِلَيۡكَ لِتُخۡرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمٰتِ اِلَي النُّوۡرِ ۙ بِاِذۡنِ رَبِّهِمۡ اِلٰي صِرَاطِ الۡعَزِيۡزِ الۡحَمِيۡدِۙ
اللّٰهِ الَّذِيۡ لَهٗ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَمَا فِي الۡاَرۡضِؕ وَوَيۡلٌ لِّلۡكٰفِرِيۡنَ مِنۡ عَذَابٍ شَدِيۡدِۙ
اِۨلَّذِيۡنَ يَسۡتَحِبُّوۡنَ الۡحَيٰوةَ الدُّنۡيَا عَلَي الۡاٰخِرَةِ وَيَصُدُّوۡنَ عَنۡ سَبِيۡلِ اللّٰهِ وَيَبۡغُوۡنَهَا عِوَجًاؕ اُولٰٓئِكَ فِيۡ ضَلٰلٍۭ بَعِيۡدٍ
وَمَا٘ اَرۡسَلۡنَا مِنۡ رَّسُوۡلٍ اِلَّا بِلِسَانِ قَوۡمِهٖ لِيُبَيِّنَ لَهُمۡؕ فَيُضِلُّ اللّٰهُ مَنۡ يَّشَآءُ وَيَهۡدِيۡ مَنۡ يَّشَآءُؕ وَهُوَ الۡعَزِيۡزُ الۡحَكِيۡمُ
وَلَقَدۡ اَرۡسَلۡنَا مُوۡسٰي بِاٰيٰتِنَا٘ اَنۡ اَخۡرِجۡ قَوۡمَكَ مِنَ الظُّلُمٰتِ اِلَي النُّوۡرِ ۙ وَذَكِّرۡهُمۡ بِاَيّٰىمِ اللّٰهِؕ اِنَّ فِيۡ ذٰلِكَ لَاٰيٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُوۡرٍ
وَاِذۡ قَالَ مُوۡسٰي لِقَوۡمِهِ اذۡكُرُوۡا نِعۡمَةَ اللّٰهِ عَلَيۡكُمۡ اِذۡ اَنۡجٰىكُمۡ مِّنۡ اٰلِ فِرۡعَوۡنَ يَسُوۡمُوۡنَكُمۡ سُوۡٓءَ الۡعَذَابِ وَيُذَبِّحُوۡنَ اَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُوۡنَ نِسَآءَكُمۡؕ وَفِيۡ ذٰلِكُمۡ بَلَآءٌ مِّنۡ رَّبِّكُمۡ عَظِيۡمٌࣖ
وَاِذۡ تَاَذَّنَ رَبُّكُمۡ لَئِنۡ شَكَرۡتُمۡ لَاَزِيۡدَنَّكُمۡ وَلَئِنۡ كَفَرۡتُمۡ اِنَّ عَذَابِيۡ لَشَدِيۡدٌ
وَقَالَ مُوۡسٰ٘ي اِنۡ تَكۡفُرُوۡ٘ا اَنۡتُمۡ وَمَنۡ فِي الۡاَرۡضِ جَمِيۡعًاۙ فَاِنَّ اللّٰهَ لَغَنِيٌّ حَمِيۡدٌ
اَلَمۡ يَاۡتِكُمۡ نَبَؤُا الَّذِيۡنَ مِنۡ قَبۡلِكُمۡ قَوۡمِ نُوۡحٍ وَّعَادٍ وَّثَمُوۡدَ ؕۛ وَالَّذِيۡنَ مِنۭۡ بَعۡدِهِمۡؕۛ لَا يَعۡلَمُهُمۡ اِلَّا اللّٰهُؕ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُمۡ بِالۡبَيِّنٰتِ فَرَدُّوۡ٘ا اَيۡدِيَهُمۡ فِيۡ٘ اَفۡوَاهِهِمۡ وَقَالُوۡ٘ا اِنَّا كَفَرۡنَا بِمَا٘ اُرۡسِلۡتُمۡ بِهٖ وَاِنَّا لَفِيۡ شَكٍّ مِّمَّا تَدۡعُوۡنَنَا٘ اِلَيۡهِ مُرِيۡبٍ
قَالَتۡ رُسُلُهُمۡ اَفِي اللّٰهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمٰوٰتِ وَالۡاَرۡضِؕ يَدۡعُوۡكُمۡ لِيَغۡفِرَ لَكُمۡ مِّنۡ ذُنُوۡبِكُمۡ وَيُؤَخِّرَكُمۡ اِلٰ٘ي اَجَلٍ مُّسَمًّيؕ قَالُوۡ٘ا اِنۡ اَنۡتُمۡ اِلَّا بَشَرٌ مِّثۡلُنَاؕ تُرِيۡدُوۡنَ اَنۡ تَصُدُّوۡنَا عَمَّا كَانَ يَعۡبُدُ اٰبَآؤُنَا فَاۡتُوۡنَا بِسُلۡطٰنٍ مُّبِيۡنٍ
قَالَتۡ لَهُمۡ رُسُلُهُمۡ اِنۡ نَّحۡنُ اِلَّا بَشَرٌ مِّثۡلُكُمۡ وَلٰكِنَّ اللّٰهَ يَمُنُّ عَلٰي مَنۡ يَّشَآءُ مِنۡ عِبَادِهٖؕ وَمَا كَانَ لَنَا٘ اَنۡ نَّاۡتِيَكُمۡ بِسُلۡطٰنٍ اِلَّا بِاِذۡنِ اللّٰهِؕ وَعَلَي اللّٰهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ الۡمُؤۡمِنُوۡنَ
وَمَا لَنَا٘ اَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَي اللّٰهِ وَقَدۡ هَدٰىنَا سُبُلَنَاؕ وَلَنَصۡبِرَنَّ عَلٰي مَا٘ اٰذَيۡتُمُوۡنَاؕ وَعَلَي اللّٰهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ الۡمُتَوَكِّلُوۡنَࣖ
وَقَالَ الَّذِيۡنَ كَفَرُوۡا لِرُسُلِهِمۡ لَنُخۡرِجَنَّكُمۡ مِّنۡ اَرۡضِنَا٘ اَوۡ لَتَعُوۡدُنَّ فِيۡ مِلَّتِنَاؕ فَاَوۡحٰ٘ي اِلَيۡهِمۡ رَبُّهُمۡ لَنُهۡلِكَنَّ الظّٰلِمِيۡنَۙ
وَلَنُسۡكِنَنَّكُمُ الۡاَرۡضَ مِنۭۡ بَعۡدِهِمۡؕ ذٰلِكَ لِمَنۡ خَافَ مَقَامِيۡ وَخَافَ وَعِيۡدِ
وَاسۡتَفۡتَحُوۡا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيۡدٍۙ
مِّنۡ وَّرَآئِهٖ جَهَنَّمُ وَيُسۡقٰي مِنۡ مَّآءٍ صَدِيۡدٍۙ
يَّتَجَرَّعُهٗ وَلَا يَكَادُ يُسِيۡغُهٗ وَيَاۡتِيۡهِ الۡمَوۡتُ مِنۡ كُلِّ مَكَانٍ وَّمَا هُوَ بِمَيِّتٍؕ وَمِنۡ وَّرَآئِهٖ عَذَابٌ غَلِيۡظٌ
مَثَلُ الَّذِيۡنَ كَفَرُوۡا بِرَبِّهِمۡ اَعۡمَالُهُمۡ كَرَمَادِ اِۨشۡتَدَّتۡ بِهِ الرِّيۡحُ فِيۡ يَوۡمٍ عَاصِفٍؕ لَا يَقۡدِرُوۡنَ مِمَّا كَسَبُوۡا عَلٰي شَيۡءٍؕ ذٰلِكَ هُوَ الضَّلٰلُ الۡبَعِيۡدُ
اَلَمۡ تَرَ اَنَّ اللّٰهَ خَلَقَ السَّمٰوٰتِ وَالۡاَرۡضَ بِالۡحَقِّؕ اِنۡ يَّشَاۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَاۡتِ بِخَلۡقٍ جَدِيۡدٍۙ
وَّمَا ذٰلِكَ عَلَي اللّٰهِ بِعَزِيۡزٍ
وَبَرَزُوۡا لِلّٰهِ جَمِيۡعًا فَقَالَ الضُّعَفٰٓؤُا لِلَّذِيۡنَ اسۡتَكۡبَرُوۡ٘ا اِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعًا فَهَلۡ اَنۡتُمۡ مُّغۡنُوۡنَ عَنَّا مِنۡ عَذَابِ اللّٰهِ مِنۡ شَيۡءٍؕ قَالُوۡا لَوۡ هَدٰىنَا اللّٰهُ لَهَدَيۡنٰكُمۡؕ سَوَآءٌ عَلَيۡنَا٘ اَجَزِعۡنَا٘ اَمۡ صَبَرۡنَا مَا لَنَا مِنۡ مَّحِيۡصٍࣖ
وَقَالَ الشَّيۡطٰنُ لَمَّا قُضِيَ الۡاَمۡرُ اِنَّ اللّٰهَ وَعَدَكُمۡ وَعۡدَ الۡحَقِّ وَوَعَدۡتُّكُمۡ فَاَخۡلَفۡتُكُمۡؕ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيۡكُمۡ مِّنۡ سُلۡطٰنٍ اِلَّا٘ اَنۡ دَعَوۡتُكُمۡ فَاسۡتَجَبۡتُمۡ لِيۡۚ فَلَا تَلُوۡمُوۡنِيۡ وَلُوۡمُوۡ٘ا اَنۡفُسَكُمۡؕ مَا٘ اَنَا بِمُصۡرِخِكُمۡ وَمَا٘ اَنۡتُمۡ بِمُصۡرِخِيَّؕ اِنِّيۡ كَفَرۡتُ بِمَا٘ اَشۡرَكۡتُمُوۡنِ مِنۡ قَبۡلُؕ اِنَّ الظّٰلِمِيۡنَ لَهُمۡ عَذَابٌ اَلِيۡمٌ
وَاُدۡخِلَ الَّذِيۡنَ اٰمَنُوۡا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ جَنّٰتٍ تَجۡرِيۡ مِنۡ تَحۡتِهَا الۡاَنۡهٰرُ خٰلِدِيۡنَ فِيۡهَا بِاِذۡنِ رَبِّهِمۡؕ تَحِيَّتُهُمۡ فِيۡهَا سَلٰمٌ
اَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ اَصۡلُهَا ثَابِتٌ وَّفَرۡعُهَا فِي السَّمَآءِۙ
تُؤۡتِيۡ٘ اُكُلَهَا كُلَّ حِيۡنٍۭ بِاِذۡنِ رَبِّهَاؕ وَيَضۡرِبُ اللّٰهُ الۡاَمۡثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُوۡنَ
وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيۡثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيۡثَةِ اِۨجۡتُثَّتۡ مِنۡ فَوۡقِ الۡاَرۡضِ مَا لَهَا مِنۡ قَرَارٍ
يُثَبِّتُ اللّٰهُ الَّذِيۡنَ اٰمَنُوۡا بِالۡقَوۡلِ الثَّابِتِ فِي الۡحَيٰوةِ الدُّنۡيَا وَفِي الۡاٰخِرَةِۚ وَيُضِلُّ اللّٰهُ الظّٰلِمِيۡنَࣞۙ وَيَفۡعَلُ اللّٰهُ مَا يَشَآءُࣖ
اَلَمۡ تَرَ اِلَي الَّذِيۡنَ بَدَّلُوۡا نِعۡمَتَ اللّٰهِ كُفۡرًا وَّاَحَلُّوۡا قَوۡمَهُمۡ دَارَ الۡبَوَارِۙ
جَهَنَّمَۚ يَصۡلَوۡنَهَاؕ وَبِئۡسَ الۡقَرَارُ
وَجَعَلُوۡا لِلّٰهِ اَنۡدَادًا لِّيُضِلُّوۡا عَنۡ سَبِيۡلِهٖؕ قُلۡ تَمَتَّعُوۡا فَاِنَّ مَصِيۡرَكُمۡ اِلَي النَّارِ
قُلۡ لِّعِبَادِيَ الَّذِيۡنَ اٰمَنُوۡا يُقِيۡمُوا الصَّلٰوةَ وَيُنۡفِقُوۡا مِمَّا رَزَقۡنٰهُمۡ سِرًّا وَّعَلَانِيَةً مِّنۡ قَبۡلِ اَنۡ يَّاۡتِيَ يَوۡمٌ لَّا بَيۡعٌ فِيۡهِ وَلَا خِلٰلٌ
اَللّٰهُ الَّذِيۡ خَلَقَ السَّمٰوٰتِ وَالۡاَرۡضَ وَاَنۡزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَاَخۡرَجَ بِهٖ مِنَ الثَّمَرٰتِ رِزۡقًا لَّكُمۡۚ وَسَخَّرَ لَكُمُ الۡفُلۡكَ لِتَجۡرِيَ فِي الۡبَحۡرِ بِاَمۡرِهٖۚ وَسَخَّرَ لَكُمُ الۡاَنۡهٰرَۚ
وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمۡسَ وَالۡقَمَرَ دَآئِبَيۡنِۚ وَسَخَّرَ لَكُمُ الَّيۡلَ وَالنَّهَارَۚ
وَاٰتٰىكُمۡ مِّنۡ كُلِّ مَا سَاَلۡتُمُوۡهُؕ وَاِنۡ تَعُدُّوۡا نِعۡمَتَ اللّٰهِ لَا تُحۡصُوۡهَاؕ اِنَّ الۡاِنۡسَانَ لَظَلُوۡمٌ كَفَّارٌࣖ
وَاِذۡ قَالَ اِبۡرٰهِيۡمُ رَبِّ اجۡعَلۡ هٰذَا الۡبَلَدَ اٰمِنًا وَّاجۡنُبۡنِيۡ وَبَنِيَّ اَنۡ نَّعۡبُدَ الۡاَصۡنَامَؕ
رَبِّ اِنَّهُنَّ اَضۡلَلۡنَ كَثِيۡرًا مِّنَ النَّاسِۚ فَمَنۡ تَبِعَنِيۡ فَاِنَّهٗ مِنِّيۡۚ وَمَنۡ عَصَانِيۡ فَاِنَّكَ غَفُوۡرٌ رَّحِيۡمٌ
رَبَّنَا٘ اِنِّيۡ٘ اَسۡكَنۡتُ مِنۡ ذُرِّيَّتِيۡ بِوَادٍ غَيۡرِ ذِيۡ زَرۡعٍ عِنۡدَ بَيۡتِكَ الۡمُحَرَّمِۙ رَبَّنَا لِيُقِيۡمُوا الصَّلٰوةَ فَاجۡعَلۡ اَفۡـِٕدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهۡوِيۡ٘ اِلَيۡهِمۡ وَارۡزُقۡهُمۡ مِّنَ الثَّمَرٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُوۡنَ
رَبَّنَا٘ اِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِيۡ وَمَا نُعۡلِنُؕ وَمَا يَخۡفٰي عَلَي اللّٰهِ مِنۡ شَيۡءٍ فِي الۡاَرۡضِ وَلَا فِي السَّمَآءِ
اَلۡحَمۡدُ لِلّٰهِ الَّذِيۡ وَهَبَ لِيۡ عَلَي الۡكِبَرِ اِسۡمٰعِيۡلَ وَاِسۡحٰقَؕ اِنَّ رَبِّيۡ لَسَمِيۡعُ الدُّعَآءِ
رَبِّ اجۡعَلۡنِيۡ مُقِيۡمَ الصَّلٰوةِ وَمِنۡ ذُرِّيَّتِيۡࣗۖ رَبَّنَا وَتَقَبَّلۡ دُعَآءِ
رَبَّنَا اغۡفِرۡ لِيۡ وَلِوَالِدَيَّ وَلِلۡمُؤۡمِنِيۡنَ يَوۡمَ يَقُوۡمُ الۡحِسَابُࣖ
وَلَا تَحۡسَبَنَّ اللّٰهَ غَافِلًا عَمَّا يَعۡمَلُ الظّٰلِمُوۡنَ ؕ اِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمۡ لِيَوۡمٍ تَشۡخَصُ فِيۡهِ الۡاَبۡصَارُۙ
مُهۡطِعِيۡنَ مُقۡنِعِيۡ رُءُوۡسِهِمۡ لَا يَرۡتَدُّ اِلَيۡهِمۡ طَرۡفُهُمۡۚ وَاَفۡـِٕدَتُهُمۡ هَوَآءٌؕ
وَاَنۡذِرِ النَّاسَ يَوۡمَ يَاۡتِيۡهِمُ الۡعَذَابُ فَيَقُوۡلُ الَّذِيۡنَ ظَلَمُوۡا رَبَّنَا٘ اَخِّرۡنَا٘ اِلٰ٘ي اَجَلٍ قَرِيۡبٍۙ نُّجِبۡ دَعۡوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَؕ اَوَلَمۡ تَكُوۡنُوۡ٘ا اَقۡسَمۡتُمۡ مِّنۡ قَبۡلُ مَا لَكُمۡ مِّنۡ زَوَالٍۙ
وَّسَكَنۡتُمۡ فِيۡ مَسٰكِنِ الَّذِيۡنَ ظَلَمُوۡ٘ا اَنۡفُسَهُمۡ وَتَبَيَّنَ لَكُمۡ كَيۡفَ فَعَلۡنَا بِهِمۡ وَضَرَبۡنَا لَكُمُ الۡاَمۡثَالَ
وَقَدۡ مَكَرُوۡا مَكۡرَهُمۡ وَعِنۡدَ اللّٰهِ مَكۡرُهُمۡؕ وَاِنۡ كَانَ مَكۡرُهُمۡ لِتَزُوۡلَ مِنۡهُ الۡجِبَالُ
فَلَا تَحۡسَبَنَّ اللّٰهَ مُخۡلِفَ وَعۡدِهٖ رُسُلَهٗؕ اِنَّ اللّٰهَ عَزِيۡزٌ ذُو انۡتِقَامٍؕ
يَوۡمَ تُبَدَّلُ الۡاَرۡضُ غَيۡرَ الۡاَرۡضِ وَالسَّمٰوٰتُ وَبَرَزُوۡا لِلّٰهِ الۡوَاحِدِ الۡقَهَّارِ
وَتَرَي الۡمُجۡرِمِيۡنَ يَوۡمَئِذٍ مُّقَرَّنِيۡنَ فِي الۡاَصۡفَادِۚ
سَرَابِيۡلُهُمۡ مِّنۡ قَطِرَانٍ وَّتَغۡشٰي وُجُوۡهَهُمُ النَّارُۙ
لِيَجۡزِيَ اللّٰهُ كُلَّ نَفۡسٍ مَّا كَسَبَتۡؕ اِنَّ اللّٰهَ سَرِيۡعُ الۡحِسَابِ
هٰذَا بَلٰغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنۡذَرُوۡا بِهٖ وَلِيَعۡلَمُوۡ٘ا اَنَّمَا هُوَ اِلٰهٌ وَّاحِدٌ وَّلِيَذَّكَّرَ اُولُوا الۡاَلۡبَابِࣖ