Yaseen
وَمَا٘ اَنۡزَلۡنَا عَلٰي قَوۡمِهٖ مِنۭۡ بَعۡدِهٖ مِنۡ جُنۡدٍ مِّنَ السَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنۡزِلِيۡنَ
اِنۡ كَانَتۡ اِلَّا صَيۡحَةً وَّاحِدَةً فَاِذَا هُمۡ خٰمِدُوۡنَ
يٰحَسۡرَةً عَلَي الۡعِبَادِۚ࣠ مَا يَاۡتِيۡهِمۡ مِّنۡ رَّسُوۡلٍ اِلَّا كَانُوۡا بِهٖ يَسۡتَهۡزِءُوۡنَ
اَلَمۡ يَرَوۡا كَمۡ اَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُمۡ مِّنَ الۡقُرُوۡنِ اَنَّهُمۡ اِلَيۡهِمۡ لَا يَرۡجِعُوۡنَ
وَاِنۡ كُلٌّ لَّمَّا جَمِيۡعٌ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُوۡنَࣖ
وَاٰيَةٌ لَّهُمُ الۡاَرۡضُ الۡمَيۡتَةُۚۖ اَحۡيَيۡنٰهَا وَاَخۡرَجۡنَا مِنۡهَا حَبًّا فَمِنۡهُ يَاۡكُلُوۡنَ
وَجَعَلۡنَا فِيۡهَا جَنّٰتٍ مِّنۡ نَّخِيۡلٍ وَّاَعۡنَابٍ وَّفَجَّرۡنَا فِيۡهَا مِنَ الۡعُيُوۡنِۙ
لِيَاۡكُلُوۡا مِنۡ ثَمَرِهٖۙ وَمَا عَمِلَتۡهُ اَيۡدِيۡهِمۡؕ اَفَلَا يَشۡكُرُوۡنَ
سُبۡحٰنَ الَّذِيۡ خَلَقَ الۡاَزۡوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۭۡ بِتُ الۡاَرۡضُ وَمِنۡ اَنۡفُسِهِمۡ وَمِمَّا لَا يَعۡلَمُوۡنَ
وَاٰيَةٌ لَّهُمُ الَّيۡلُۚۖ نَسۡلَخُ مِنۡهُ النَّهَارَ فَاِذَا هُمۡ مُّظۡلِمُوۡنَۙ
وَالشَّمۡسُ تَجۡرِيۡ لِمُسۡتَقَرٍّ لَّهَاؕ ذٰلِكَ تَقۡدِيۡرُ الۡعَزِيۡزِ الۡعَلِيۡمِؕ
وَالۡقَمَرَ قَدَّرۡنٰهُ مَنَازِلَ حَتّٰي عَادَ كَالۡعُرۡجُوۡنِ الۡقَدِيۡمِ
لَا الشَّمۡسُ يَنۭۡ بَغِيۡ لَهَا٘ اَنۡ تُدۡرِكَ الۡقَمَرَ وَلَا الَّيۡلُ سَابِقُ النَّهَارِؕ وَكُلٌّ فِيۡ فَلَكٍ يَّسۡبَحُوۡنَ
وَاٰيَةٌ لَّهُمۡ اَنَّا حَمَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُمۡ فِي الۡفُلۡكِ الۡمَشۡحُوۡنِۙ
وَخَلَقۡنَا لَهُمۡ مِّنۡ مِّثۡلِهٖ مَا يَرۡكَبُوۡنَ
وَاِنۡ نَّشَاۡ نُغۡرِقۡهُمۡ فَلَا صَرِيۡخَ لَهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنۡقَذُوۡنَۙ
اِلَّا رَحۡمَةً مِّنَّا وَمَتَاعًا اِلٰي حِيۡنٍ
وَاِذَا قِيۡلَ لَهُمُ اتَّقُوۡا مَا بَيۡنَ اَيۡدِيۡكُمۡ وَمَا خَلۡفَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُوۡنَ
وَمَا تَاۡتِيۡهِمۡ مِّنۡ اٰيَةٍ مِّنۡ اٰيٰتِ رَبِّهِمۡ اِلَّا كَانُوۡا عَنۡهَا مُعۡرِضِيۡنَ
وَاِذَا قِيۡلَ لَهُمۡ اَنۡفِقُوۡا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّٰهُۙ قَالَ الَّذِيۡنَ كَفَرُوۡا لِلَّذِيۡنَ اٰمَنُوۡ٘ا اَنُطۡعِمُ مَنۡ لَّوۡ يَشَآءُ اللّٰهُ اَطۡعَمَهٗ٘ࣗۖ اِنۡ اَنۡتُمۡ اِلَّا فِيۡ ضَلٰلٍ مُّبِيۡنٍ
وَيَقُوۡلُوۡنَ مَتٰي هٰذَا الۡوَعۡدُ اِنۡ كُنۡتُمۡ صٰدِقِيۡنَ
مَا يَنۡظُرُوۡنَ اِلَّا صَيۡحَةً وَّاحِدَةً تَاۡخُذُهُمۡ وَهُمۡ يَخِصِّمُوۡنَ
فَلَا يَسۡتَطِيۡعُوۡنَ تَوۡصِيَةً وَّلَا٘ اِلٰ٘ي اَهۡلِهِمۡ يَرۡجِعُوۡنَࣖ
وَنُفِخَ فِي الصُّوۡرِ فَاِذَا هُمۡ مِّنَ الۡاَجۡدَاثِ اِلٰي رَبِّهِمۡ يَنۡسِلُوۡنَ
قَالُوۡا يٰوَيۡلَنَا مَنۭۡ بَعَثَنَا مِنۡ مَّرۡقَدِنَاۘࣝ࣠ هٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحۡمٰنُ وَصَدَقَ الۡمُرۡسَلُوۡنَ
اِنۡ كَانَتۡ اِلَّا صَيۡحَةً وَّاحِدَةً فَاِذَا هُمۡ جَمِيۡعٌ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُوۡنَ
فَالۡيَوۡمَ لَا تُظۡلَمُ نَفۡسٌ شَيۡـًٔا وَّلَا تُجۡزَوۡنَ اِلَّا مَا كُنۡتُمۡ تَعۡمَلُوۡنَ
اِنَّ اَصۡحٰبَ الۡجَنَّةِ الۡيَوۡمَ فِيۡ شُغُلٍ فٰكِهُوۡنَۚ
هُمۡ وَاَزۡوَاجُهُمۡ فِيۡ ظِلٰلٍ عَلَي الۡاَرَآئِكِ مُتَّكِـُٔوۡنَۚ
لَهُمۡ فِيۡهَا فَاكِهَةٌ وَّلَهُمۡ مَّا يَدَّعُوۡنَۚ
سَلٰمٌࣞ قَوۡلًا مِّنۡ رَّبٍّ رَّحِيۡمٍ
وَامۡتَازُوا الۡيَوۡمَ اَيُّهَا الۡمُجۡرِمُوۡنَ
اَلَمۡ اَعۡهَدۡ اِلَيۡكُمۡ يٰبَنِيۡ٘ اٰدَمَ اَنۡ لَّا تَعۡبُدُوا الشَّيۡطٰنَۚ اِنَّهٗ لَكُمۡ عَدُوٌّ مُّبِيۡنٌۙ
وَّاَنِ اعۡبُدُوۡنِيۡؕؔ هٰذَا صِرَاطٌ مُّسۡتَقِيۡمٌ
وَلَقَدۡ اَضَلَّ مِنۡكُمۡ جِبِلًّا كَثِيۡرًاؕ اَفَلَمۡ تَكُوۡنُوۡا تَعۡقِلُوۡنَ
هٰذِهٖ جَهَنَّمُ الَّتِيۡ كُنۡتُمۡ تُوۡعَدُوۡنَ
اِصۡلَوۡهَا الۡيَوۡمَ بِمَا كُنۡتُمۡ تَكۡفُرُوۡنَ
اَلۡيَوۡمَ نَخۡتِمُ عَلٰ٘ي اَفۡوَاهِهِمۡ وَتُكَلِّمُنَا٘ اَيۡدِيۡهِمۡ وَتَشۡهَدُ اَرۡجُلُهُمۡ بِمَا كَانُوۡا يَكۡسِبُوۡنَ
وَلَوۡ نَشَآءُ لَطَمَسۡنَا عَلٰ٘ي اَعۡيُنِهِمۡ فَاسۡتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَاَنّٰي يُبۡصِرُوۡنَ
وَلَوۡ نَشَآءُ لَمَسَخۡنٰهُمۡ عَلٰي مَكَانَتِهِمۡ فَمَا اسۡتَطَاعُوۡا مُضِيًّا وَّلَا يَرۡجِعُوۡنَࣖ
وَمَنۡ نُّعَمِّرۡهُ نُنَكِّسۡهُ فِي الۡخَلۡقِؕ اَفَلَا يَعۡقِلُوۡنَ
وَمَا عَلَّمۡنٰهُ الشِّعۡرَ وَمَا يَنۭۡ بَغِيۡ لَهٗؕ اِنۡ هُوَ اِلَّا ذِكۡرٌ وَّقُرۡاٰنٌ مُّبِيۡنٌۙ
لِّيُنۡذِرَ مَنۡ كَانَ حَيًّا وَّيَحِقَّ الۡقَوۡلُ عَلَي الۡكٰفِرِيۡنَ
اَوَلَمۡ يَرَوۡا اَنَّا خَلَقۡنَا لَهُمۡ مِّمَّا عَمِلَتۡ اَيۡدِيۡنَا٘ اَنۡعَامًا فَهُمۡ لَهَا مٰلِكُوۡنَ
وَذَلَّلۡنٰهَا لَهُمۡ فَمِنۡهَا رَكُوۡبُهُمۡ وَمِنۡهَا يَاۡكُلُوۡنَ
وَلَهُمۡ فِيۡهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُؕ اَفَلَا يَشۡكُرُوۡنَ
وَاتَّخَذُوۡا مِنۡ دُوۡنِ اللّٰهِ اٰلِهَةً لَّعَلَّهُمۡ يُنۡصَرُوۡنَؕ
لَا يَسۡتَطِيۡعُوۡنَ نَصۡرَهُمۡ وَهُمۡ لَهُمۡ جُنۡدٌ مُّحۡضَرُوۡنَ
فَلَا يَحۡزُنۡكَ قَوۡلُهُمۡۘ اِنَّا نَعۡلَمُ مَا يُسِرُّوۡنَ وَمَا يُعۡلِنُوۡنَ
اَوَلَمۡ يَرَ الۡاِنۡسَانُ اَنَّا خَلَقۡنٰهُ مِنۡ نُّطۡفَةٍ فَاِذَا هُوَ خَصِيۡمٌ مُّبِيۡنٌ
وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَّنَسِيَ خَلۡقَهٗؕ قَالَ مَنۡ يُّحۡيِ الۡعِظَامَ وَهِيَ رَمِيۡمٌ
قُلۡ يُحۡيِيۡهَا الَّذِيۡ٘ اَنۡشَاَهَا٘ اَوَّلَ مَرَّةٍؕ وَهُوَ بِكُلِّ خَلۡقٍ عَلِيۡمُۙ
اِۨلَّذِيۡ جَعَلَ لَكُمۡ مِّنَ الشَّجَرِ الۡاَخۡضَرِ نَارًا فَاِذَا٘ اَنۡتُمۡ مِّنۡهُ تُوۡقِدُوۡنَ
اَوَلَيۡسَ الَّذِيۡ خَلَقَ السَّمٰوٰتِ وَالۡاَرۡضَ بِقٰدِرٍ عَلٰ٘ي اَنۡ يَّخۡلُقَ مِثۡلَهُمۡؕؔ بَلٰيࣗ وَهُوَ الۡخَلّٰقُ الۡعَلِيۡمُ
اِنَّمَا٘ اَمۡرُهٗ٘ اِذَا٘ اَرَادَ شَيۡـًٔا اَنۡ يَّقُوۡلَ لَهٗ كُنۡ فَيَكُوۡنُ
فَسُبۡحٰنَ الَّذِيۡ بِيَدِهٖ مَلَكُوۡتُ كُلِّ شَيۡءٍ وَّاِلَيۡهِ تُرۡجَعُوۡنَࣖ
As-Saaffaat
وَالصّٰٓفّٰتِ صَفًّاۙ
فَالزّٰجِرٰتِ زَجۡرًاۙ
فَالتّٰلِيٰتِ ذِكۡرًاۙ
اِنَّ اِلٰهَكُمۡ لَوَاحِدٌؕ
رَبُّ السَّمٰوٰتِ وَالۡاَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَرَبُّ الۡمَشَارِقِؕ
اِنَّا زَيَّنَّا السَّمَآءَ الدُّنۡيَا بِزِيۡنَةِ اِۨلۡكَوَاكِبِۙ
وَحِفۡظًا مِّنۡ كُلِّ شَيۡطٰنٍ مَّارِدٍۚ
لَا يَسَّمَّعُوۡنَ اِلَي الۡمَلَاِ الۡاَعۡلٰي وَيُقۡذَفُوۡنَ مِنۡ كُلِّ جَانِبٍࣗۙۖ
دُحُوۡرًا وَّلَهُمۡ عَذَابٌ وَّاصِبٌۙ
اِلَّا مَنۡ خَطِفَ الۡخَطۡفَةَ فَاَتۡبَعَهٗ شِهَابٌ ثَاقِبٌ
فَاسۡتَفۡتِهِمۡ اَهُمۡ اَشَدُّ خَلۡقًا اَمۡ مَّنۡ خَلَقۡنَاؕ اِنَّا خَلَقۡنٰهُمۡ مِّنۡ طِيۡنٍ لَّازِبٍ
بَلۡ عَجِبۡتَ وَيَسۡخَرُوۡنَࣕ
وَاِذَا ذُكِّرُوۡا لَا يَذۡكُرُوۡنَࣕ
وَاِذَا رَاَوۡا اٰيَةً يَّسۡتَسۡخِرُوۡنَࣕ
وَقَالُوۡ٘ا اِنۡ هٰذَا٘ اِلَّا سِحۡرٌ مُّبِيۡنٌۚۖ
ءَاِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَّعِظَامًا ءَاِنَّا لَمَبۡعُوۡثُوۡنَۙ
اَوَ اٰبَآؤُنَا الۡاَوَّلُوۡنَؕ
قُلۡ نَعَمۡ وَاَنۡتُمۡ دَاخِرُوۡنَۚ
فَاِنَّمَا هِيَ زَجۡرَةٌ وَّاحِدَةٌ فَاِذَا هُمۡ يَنۡظُرُوۡنَ
وَقَالُوۡا يٰوَيۡلَنَا هٰذَا يَوۡمُ الدِّيۡنِ
هٰذَا يَوۡمُ الۡفَصۡلِ الَّذِيۡ كُنۡتُمۡ بِهٖ تُكَذِّبُوۡنَࣖ
اُحۡشُرُوا الَّذِيۡنَ ظَلَمُوۡا وَاَزۡوَاجَهُمۡ وَمَا كَانُوۡا يَعۡبُدُوۡنَۙ
مِنۡ دُوۡنِ اللّٰهِ فَاهۡدُوۡهُمۡ اِلٰي صِرَاطِ الۡجَحِيۡمِࣔ
وَقِفُوۡهُمۡ اِنَّهُمۡ مَّسۡـُٔوۡلُوۡنَۙ
مَا لَكُمۡ لَا تَنَاصَرُوۡنَ
بَلۡ هُمُ الۡيَوۡمَ مُسۡتَسۡلِمُوۡنَ
وَاَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلٰي بَعۡضٍ يَّتَسَآءَلُوۡنَ
قَالُوۡ٘ا اِنَّكُمۡ كُنۡتُمۡ تَاۡتُوۡنَنَا عَنِ الۡيَمِيۡنِ
قَالُوۡا بَلۡ لَّمۡ تَكُوۡنُوۡا مُؤۡمِنِيۡنَۚ
وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيۡكُمۡ مِّنۡ سُلۡطٰنٍۚ بَلۡ كُنۡتُمۡ قَوۡمًا طٰغِيۡنَ
فَحَقَّ عَلَيۡنَا قَوۡلُ رَبِّنَا٘ࣗۖ اِنَّا لَذَآئِقُوۡنَ
فَاَغۡوَيۡنٰكُمۡ اِنَّا كُنَّا غٰوِيۡنَ
فَاِنَّهُمۡ يَوۡمَئِذٍ فِي الۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُوۡنَ
اِنَّا كَذٰلِكَ نَفۡعَلُ بِالۡمُجۡرِمِيۡنَ
اِنَّهُمۡ كَانُوۡ٘ا اِذَا قِيۡلَ لَهُمۡ لَا٘ اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ يَسۡتَكۡبِرُوۡنَۙ
وَيَقُوۡلُوۡنَ اَئِنَّا لَتَارِكُوۡ٘ا اٰلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجۡنُوۡنٍؕ
بَلۡ جَآءَ بِالۡحَقِّ وَصَدَّقَ الۡمُرۡسَلِيۡنَ
اِنَّكُمۡ لَذَآئِقُوا الۡعَذَابِ الۡاَلِيۡمِۚ
وَمَا تُجۡزَوۡنَ اِلَّا مَا كُنۡتُمۡ تَعۡمَلُوۡنَۙ
اِلَّا عِبَادَ اللّٰهِ الۡمُخۡلَصِيۡنَ
اُولٰٓئِكَ لَهُمۡ رِزۡقٌ مَّعۡلُوۡمٌۙ
فَوَاكِهُۚ وَهُمۡ مُّكۡرَمُوۡنَۙ
فِيۡ جَنّٰتِ النَّعِيۡمِۙ
عَلٰي سُرُرٍ مُّتَقٰبِلِيۡنَ
يُطَافُ عَلَيۡهِمۡ بِكَاۡسٍ مِّنۡ مَّعِيۡنٍۭۙ
بَيۡضَآءَ لَذَّةٍ لِّلشّٰرِبِيۡنَۚ
لَا فِيۡهَا غَوۡلٌ وَّلَا هُمۡ عَنۡهَا يُنۡزَفُوۡنَ
وَعِنۡدَهُمۡ قٰصِرٰتُ الطَّرۡفِ عِيۡنٌۙ
كَاَنَّهُنَّ بَيۡضٌ مَّكۡنُوۡنٌ
فَاَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلٰي بَعۡضٍ يَّتَسَآءَلُوۡنَ
قَالَ قَآئِلٌ مِّنۡهُمۡ اِنِّيۡ كَانَ لِيۡ قَرِيۡنٌۙ
يَّقُوۡلُ ءَاِنَّكَ لَمِنَ الۡمُصَدِّقِيۡنَ
ءَاِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَّعِظَامًا ءَاِنَّا لَمَدِيۡنُوۡنَ
قَالَ هَلۡ اَنۡتُمۡ مُّطَّلِعُوۡنَ
فَاطَّلَعَ فَرَاٰهُ فِيۡ سَوَآءِ الۡجَحِيۡمِ
قَالَ تَاللّٰهِ اِنۡ كِدۡتَّ لَتُرۡدِيۡنِۙ
وَلَوۡلَا نِعۡمَةُ رَبِّيۡ لَكُنۡتُ مِنَ الۡمُحۡضَرِيۡنَ
اَفَمَا نَحۡنُ بِمَيِّتِيۡنَۙ
اِلَّا مَوۡتَتَنَا الۡاُوۡلٰي وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِيۡنَ
اِنَّ هٰذَا لَهُوَ الۡفَوۡزُ الۡعَظِيۡمُ
لِمِثۡلِ هٰذَا فَلۡيَعۡمَلِ الۡعٰمِلُوۡنَ
اَذٰلِكَ خَيۡرٌ نُّزُلًا اَمۡ شَجَرَةُ الزَّقُّوۡمِ
اِنَّا جَعَلۡنٰهَا فِتۡنَةً لِّلظّٰلِمِيۡنَ
اِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخۡرُجُ فِيۡ٘ اَصۡلِ الۡجَحِيۡمِۙ
طَلۡعُهَا كَاَنَّهٗ رُءُوۡسُ الشَّيٰطِيۡنِ
فَاِنَّهُمۡ لَاٰكِلُوۡنَ مِنۡهَا فَمَالِـُٔوۡنَ مِنۡهَا الۡبُطُوۡنَؕ
ثُمَّ اِنَّ لَهُمۡ عَلَيۡهَا لَشَوۡبًا مِّنۡ حَمِيۡمٍۚ
ثُمَّ اِنَّ مَرۡجِعَهُمۡ لَا۠اِلَي الۡجَحِيۡمِ
اِنَّهُمۡ اَلۡفَوۡا اٰبَآءَهُمۡ ضَآلِّيۡنَۙ
فَهُمۡ عَلٰ٘ي اٰثٰرِهِمۡ يُهۡرَعُوۡنَ
وَلَقَدۡ ضَلَّ قَبۡلَهُمۡ اَكۡثَرُ الۡاَوَّلِيۡنَۙ
وَلَقَدۡ اَرۡسَلۡنَا فِيۡهِمۡ مُّنۡذِرِيۡنَ
فَانۡظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَاقِبَةُ الۡمُنۡذَرِيۡنَۙ
اِلَّا عِبَادَ اللّٰهِ الۡمُخۡلَصِيۡنَࣖ
وَلَقَدۡ نَادٰىنَا نُوۡحٌ فَلَنِعۡمَ الۡمُجِيۡبُوۡنَؗۖ
وَنَجَّيۡنٰهُ وَاَهۡلَهٗ مِنَ الۡكَرۡبِ الۡعَظِيۡمِؗۖ
وَجَعَلۡنَا ذُرِّيَّتَهٗ هُمُ الۡبَاقِيۡنَؗۖ
وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي الۡاٰخِرِيۡنَؗۖ
سَلٰمٌ عَلٰي نُوۡحٍ فِي الۡعٰلَمِيۡنَ
اِنَّا كَذٰلِكَ نَجۡزِي الۡمُحۡسِنِيۡنَ
اِنَّهٗ مِنۡ عِبَادِنَا الۡمُؤۡمِنِيۡنَ
ثُمَّ اَغۡرَقۡنَا الۡاٰخَرِيۡنَ
وَاِنَّ مِنۡ شِيۡعَتِهٖ لَاِبۡرٰهِيۡمَۘ
اِذۡ جَآءَ رَبَّهٗ بِقَلۡبٍ سَلِيۡمٍ
اِذۡ قَالَ لِاَبِيۡهِ وَقَوۡمِهٖ مَاذَا تَعۡبُدُوۡنَۚ
اَئِفۡكًا اٰلِهَةً دُوۡنَ اللّٰهِ تُرِيۡدُوۡنَؕ
فَمَا ظَنُّكُمۡ بِرَبِّ الۡعٰلَمِيۡنَ
فَنَظَرَ نَظۡرَةً فِي النُّجُوۡمِۙ
فَقَالَ اِنِّيۡ سَقِيۡمٌ
فَتَوَلَّوۡا عَنۡهُ مُدۡبِرِيۡنَ
فَرَاغَ اِلٰ٘ي اٰلِهَتِهِمۡ فَقَالَ اَلَا تَاۡكُلُوۡنَۚ
مَا لَكُمۡ لَا تَنۡطِقُوۡنَ
فَرَاغَ عَلَيۡهِمۡ ضَرۡبًاۭ بِالۡيَمِيۡنِ
فَاَقۡبَلُوۡ٘ا اِلَيۡهِ يَزِفُّوۡنَ
قَالَ اَتَعۡبُدُوۡنَ مَا تَنۡحِتُوۡنَۙ
وَاللّٰهُ خَلَقَكُمۡ وَمَا تَعۡمَلُوۡنَ
قَالُوا ابۡنُوۡا لَهٗ بُنۡيَانًا فَاَلۡقُوۡهُ فِي الۡجَحِيۡمِ
فَاَرَادُوۡا بِهٖ كَيۡدًا فَجَعَلۡنٰهُمُ الۡاَسۡفَلِيۡنَ
وَقَالَ اِنِّيۡ ذَاهِبٌ اِلٰي رَبِّيۡ سَيَهۡدِيۡنِ
رَبِّ هَبۡ لِيۡ مِنَ الصّٰلِحِيۡنَ
فَبَشَّرۡنٰهُ بِغُلٰمٍ حَلِيۡمٍ
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعۡيَ قَالَ يٰبُنَيَّ اِنِّيۡ٘ اَرٰي فِي الۡمَنَامِ اَنِّيۡ٘ اَذۡبَحُكَ فَانۡظُرۡ مَاذَا تَرٰيؕ قَالَ يٰ٘اَبَتِ افۡعَلۡ مَا تُؤۡمَرُؗ سَتَجِدُنِيۡ٘ اِنۡ شَآءَ اللّٰهُ مِنَ الصّٰبِرِيۡنَ
فَلَمَّا٘ اَسۡلَمَا وَتَلَّهٗ لِلۡجَبِيۡنِۚ
وَنَادَيۡنٰهُ اَنۡ يّٰ٘اِبۡرٰهِيۡمُۙ
قَدۡ صَدَّقۡتَ الرُّءۡيَاۚ اِنَّا كَذٰلِكَ نَجۡزِي الۡمُحۡسِنِيۡنَ
اِنَّ هٰذَا لَهُوَ الۡبَلٰٓؤُا الۡمُبِيۡنُ
وَفَدَيۡنٰهُ بِذِبۡحٍ عَظِيۡمٍ
وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي الۡاٰخِرِيۡنَؗ
سَلٰمٌ عَلٰ٘ي اِبۡرٰهِيۡمَ
كَذٰلِكَ نَجۡزِي الۡمُحۡسِنِيۡنَ
اِنَّهٗ مِنۡ عِبَادِنَا الۡمُؤۡمِنِيۡنَ
وَبَشَّرۡنٰهُ بِاِسۡحٰقَ نَبِيًّا مِّنَ الصّٰلِحِيۡنَ
وَبٰرَكۡنَا عَلَيۡهِ وَعَلٰ٘ي اِسۡحٰقَؕ وَمِنۡ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحۡسِنٌ وَّظَالِمٌ لِّنَفۡسِهٖ مُبِيۡنٌࣖ
وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلٰي مُوۡسٰي وَهٰرُوۡنَۚ
وَنَجَّيۡنٰهُمَا وَقَوۡمَهُمَا مِنَ الۡكَرۡبِ الۡعَظِيۡمِۚ
وَنَصَرۡنٰهُمۡ فَكَانُوۡا هُمُ الۡغٰلِبِيۡنَۚ
وَاٰتَيۡنٰهُمَا الۡكِتٰبَ الۡمُسۡتَبِيۡنَۚ
وَهَدَيۡنٰهُمَا الصِّرَاطَ الۡمُسۡتَقِيۡمَۚ
وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِمَا فِي الۡاٰخِرِيۡنَۙۖ
سَلٰمٌ عَلٰي مُوۡسٰي وَهٰرُوۡنَ
اِنَّا كَذٰلِكَ نَجۡزِي الۡمُحۡسِنِيۡنَ
اِنَّهُمَا مِنۡ عِبَادِنَا الۡمُؤۡمِنِيۡنَ
وَاِنَّ اِلۡيَاسَ لَمِنَ الۡمُرۡسَلِيۡنَؕ
اِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهٖ٘ اَلَا تَتَّقُوۡنَ
اَتَدۡعُوۡنَ بَعۡلًا وَّتَذَرُوۡنَ اَحۡسَنَ الۡخٰلِقِيۡنَۙ
اللّٰهَ رَبَّكُمۡ وَرَبَّ اٰبَآئِكُمُ الۡاَوَّلِيۡنَ
فَكَذَّبُوۡهُ فَاِنَّهُمۡ لَمُحۡضَرُوۡنَۙ
اِلَّا عِبَادَ اللّٰهِ الۡمُخۡلَصِيۡنَ
وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي الۡاٰخِرِيۡنَۙ
سَلٰمٌ عَلٰ٘ي اِلۡ يَاسِيۡنَ
اِنَّا كَذٰلِكَ نَجۡزِي الۡمُحۡسِنِيۡنَ
اِنَّهٗ مِنۡ عِبَادِنَا الۡمُؤۡمِنِيۡنَ
وَاِنَّ لُوۡطًا لَّمِنَ الۡمُرۡسَلِيۡنَؕ
اِذۡ نَجَّيۡنٰهُ وَاَهۡلَهٗ٘ اَجۡمَعِيۡنَۙ
اِلَّا عَجُوۡزًا فِي الۡغٰبِرِيۡنَ
ثُمَّ دَمَّرۡنَا الۡاٰخَرِيۡنَ
وَاِنَّكُمۡ لَتَمُرُّوۡنَ عَلَيۡهِمۡ مُّصۡبِحِيۡنَۙ
وَبِالَّيۡلِؕ اَفَلَا تَعۡقِلُوۡنَࣖ
وَاِنَّ يُوۡنُسَ لَمِنَ الۡمُرۡسَلِيۡنَؕ
اِذۡ اَبَقَ اِلَي الۡفُلۡكِ الۡمَشۡحُوۡنِۙ
فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الۡمُدۡحَضِيۡنَۚ
فَالۡتَقَمَهُ الۡحُوۡتُ وَهُوَ مُلِيۡمٌ
فَلَوۡلَا٘ اَنَّهٗ كَانَ مِنَ الۡمُسَبِّحِيۡنَۙ
لَلَبِثَ فِيۡ بَطۡنِهٖ٘ اِلٰي يَوۡمِ يُبۡعَثُوۡنَۚ
فَنَبَذۡنٰهُ بِالۡعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيۡمٌۚ
وَاَنۭۡ بَتۡنَا عَلَيۡهِ شَجَرَةً مِّنۡ يَّقۡطِيۡنٍۚ
وَاَرۡسَلۡنٰهُ اِلٰي مِائَةِ اَلۡفٍ اَوۡ يَزِيۡدُوۡنَۚ
فَاٰمَنُوۡا فَمَتَّعۡنٰهُمۡ اِلٰي حِيۡنٍؕ
فَاسۡتَفۡتِهِمۡ اَلِرَبِّكَ الۡبَنَاتُ وَلَهُمُ الۡبَنُوۡنَۙ
اَمۡ خَلَقۡنَا الۡمَلٰٓئِكَةَ اِنَاثًا وَّهُمۡ شٰهِدُوۡنَ
اَلَا٘ اِنَّهُمۡ مِّنۡ اِفۡكِهِمۡ لَيَقُوۡلُوۡنَۙ
وَلَدَ اللّٰهُۙ وَاِنَّهُمۡ لَكٰذِبُوۡنَ
اَصۡطَفَي الۡبَنَاتِ عَلَي الۡبَنِيۡنَؕ
مَا لَكُمۡࣞ كَيۡفَ تَحۡكُمُوۡنَ
اَفَلَا تَذَكَّرُوۡنَۚ
اَمۡ لَكُمۡ سُلۡطٰنٌ مُّبِيۡنٌۙ
فَاۡتُوۡا بِكِتٰبِكُمۡ اِنۡ كُنۡتُمۡ صٰدِقِيۡنَ
وَجَعَلُوۡا بَيۡنَهٗ وَبَيۡنَ الۡجِنَّةِ نَسَبًاؕ وَلَقَدۡ عَلِمَتِ الۡجِنَّةُ اِنَّهُمۡ لَمُحۡضَرُوۡنَۙ
سُبۡحٰنَ اللّٰهِ عَمَّا يَصِفُوۡنَۙ
اِلَّا عِبَادَ اللّٰهِ الۡمُخۡلَصِيۡنَ
فَاِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُوۡنَۙ
مَا٘ اَنۡتُمۡ عَلَيۡهِ بِفٰتِنِيۡنَۙ
اِلَّا مَنۡ هُوَ صَالِ الۡجَحِيۡمِ
وَمَا مِنَّا٘ اِلَّا لَهٗ مَقَامٌ مَّعۡلُوۡمٌۙ
وَّاِنَّا لَنَحۡنُ الصَّآفُّوۡنَۚ
وَاِنَّا لَنَحۡنُ الۡمُسَبِّحُوۡنَ
وَاِنۡ كَانُوۡا لَيَقُوۡلُوۡنَۙ
لَوۡ اَنَّ عِنۡدَنَا ذِكۡرًا مِّنَ الۡاَوَّلِيۡنَۙ
لَكُنَّا عِبَادَ اللّٰهِ الۡمُخۡلَصِيۡنَ
فَكَفَرُوۡا بِهٖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُوۡنَ
وَلَقَدۡ سَبَقَتۡ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الۡمُرۡسَلِيۡنَۚۖ
اِنَّهُمۡ لَهُمُ الۡمَنۡصُوۡرُوۡنَࣕ
وَاِنَّ جُنۡدَنَا لَهُمُ الۡغٰلِبُوۡنَ
فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ حَتّٰي حِيۡنٍۙ
وَّاَبۡصِرۡهُمۡ فَسَوۡفَ يُبۡصِرُوۡنَ
اَفَبِعَذَابِنَا يَسۡتَعۡجِلُوۡنَ
فَاِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمۡ فَسَآءَ صَبَاحُ الۡمُنۡذَرِيۡنَ
وَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ حَتّٰي حِيۡنٍۙ
وَّاَبۡصِرۡ فَسَوۡفَ يُبۡصِرُوۡنَ
سُبۡحٰنَ رَبِّكَ رَبِّ الۡعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُوۡنَۚ
وَسَلٰمٌ عَلَي الۡمُرۡسَلِيۡنَۚ
وَالۡحَمۡدُ لِلّٰهِ رَبِّ الۡعٰلَمِيۡنَࣖ
Saad
صٓ وَالۡقُرۡاٰنِ ذِي الذِّكۡرِؕ
بَلِ الَّذِيۡنَ كَفَرُوۡا فِيۡ عِزَّةٍ وَّشِقَاقٍ
كَمۡ اَهۡلَكۡنَا مِنۡ قَبۡلِهِمۡ مِّنۡ قَرۡنٍ فَنَادَوۡا وَّلَاتَ حِيۡنَ مَنَاصٍ
وَعَجِبُوۡ٘ا اَنۡ جَآءَهُمۡ مُّنۡذِرٌ مِّنۡهُمۡؗ وَقَالَ الۡكٰفِرُوۡنَ هٰذَا سٰحِرٌ كَذَّابٌۚۖ
اَجَعَلَ الۡاٰلِهَةَ اِلٰهًا وَّاحِدًاۚۖ اِنَّ هٰذَا لَشَيۡءٌ عُجَابٌ
وَانۡطَلَقَ الۡمَلَاُ مِنۡهُمۡ اَنِ امۡشُوۡا وَاصۡبِرُوۡا عَلٰ٘ي اٰلِهَتِكُمۡۚۖ اِنَّ هٰذَا لَشَيۡءٌ يُّرَادُۚ
مَا سَمِعۡنَا بِهٰذَا فِي الۡمِلَّةِ الۡاٰخِرَةِۚۖ اِنۡ هٰذَا٘ اِلَّا اخۡتِلَاقٌۚۖ
ءَاُنۡزِلَ عَلَيۡهِ الذِّكۡرُ مِنۭۡ بَيۡنِنَاؕ بَلۡ هُمۡ فِيۡ شَكٍّ مِّنۡ ذِكۡرِيۡۚ بَلۡ لَّمَّا يَذُوۡقُوۡا عَذَابِؕ
اَمۡ عِنۡدَهُمۡ خَزَآئِنُ رَحۡمَةِ رَبِّكَ الۡعَزِيۡزِ الۡوَهَّابِۚ
اَمۡ لَهُمۡ مُّلۡكُ السَّمٰوٰتِ وَالۡاَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاࣞ فَلۡيَرۡتَقُوۡا فِي الۡاَسۡبَابِ
جُنۡدٌ مَّا هُنَالِكَ مَهۡزُوۡمٌ مِّنَ الۡاَحۡزَابِ
كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوۡحٍ وَّعَادٌ وَّفِرۡعَوۡنُ ذُو الۡاَوۡتَادِۙ
وَثَمُوۡدُ وَقَوۡمُ لُوۡطٍ وَّاَصۡحٰبُ لۡـَٔيۡكَةِؕ اُولٰٓئِكَ الۡاَحۡزَابُ
اِنۡ كُلٌّ اِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِࣖ
وَمَا يَنۡظُرُ هٰ٘ؤُلَآءِ اِلَّا صَيۡحَةً وَّاحِدَةً مَّا لَهَا مِنۡ فَوَاقٍ
وَقَالُوۡا رَبَّنَا عَجِّلۡ لَّنَا قِطَّنَا قَبۡلَ يَوۡمِ الۡحِسَابِ
اِصۡبِرۡ عَلٰي مَا يَقُوۡلُوۡنَ وَاذۡكُرۡ عَبۡدَنَا دَاوٗدَ ذَا الۡاَيۡدِۚ اِنَّهٗ٘ اَوَّابٌ
اِنَّا سَخَّرۡنَا الۡجِبَالَ مَعَهٗ يُسَبِّحۡنَ بِالۡعَشِيِّ وَالۡاِشۡرَاقِۙ
وَالطَّيۡرَ مَحۡشُوۡرَةًؕ كُلٌّ لَّهٗ٘ اَوَّابٌ
وَشَدَدۡنَا مُلۡكَهٗ وَاٰتَيۡنٰهُ الۡحِكۡمَةَ وَفَصۡلَ الۡخِطَابِ
وَهَلۡ اَتٰىكَ نَبَؤُا الۡخَصۡمِۘ اِذۡ تَسَوَّرُوا الۡمِحۡرَابَۙ
اِذۡ دَخَلُوۡا عَلٰي دَاوٗدَ فَفَزِعَ مِنۡهُمۡ قَالُوۡا لَا تَخَفۡۚ خَصۡمٰنِ بَغٰي بَعۡضُنَا عَلٰي بَعۡضٍ فَاحۡكُمۡ بَيۡنَنَا بِالۡحَقِّ وَلَا تُشۡطِطۡ وَاهۡدِنَا٘ اِلٰي سَوَآءِ الصِّرَاطِ
اِنَّ هٰذَا٘ اَخِيۡࣞ لَهٗ تِسۡعٌ وَّتِسۡعُوۡنَ نَعۡجَةً وَّلِيَ نَعۡجَةٌ وَّاحِدَةٌࣞ فَقَالَ اَكۡفِلۡنِيۡهَا وَعَزَّنِيۡ فِي الۡخِطَابِ
قَالَ لَقَدۡ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعۡجَتِكَ اِلٰي نِعَاجِهٖؕ وَاِنَّ كَثِيۡرًا مِّنَ الۡخُلَطَآءِ لَيَبۡغِيۡ بَعۡضُهُمۡ عَلٰي بَعۡضٍ اِلَّا الَّذِيۡنَ اٰمَنُوۡا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ وَقَلِيۡلٌ مَّا هُمۡؕ وَظَنَّ دَاوٗدُ اَنَّمَا فَتَنّٰهُ فَاسۡتَغۡفَرَ رَبَّهٗ وَخَرَّ رَاكِعًا وَّاَنَابَࣛ
فَغَفَرۡنَا لَهٗ ذٰلِكَؕ وَاِنَّ لَهٗ عِنۡدَنَا لَزُلۡفٰي وَحُسۡنَ مَاٰبٍ
يٰدَاوٗدُ اِنَّا جَعَلۡنٰكَ خَلِيۡفَةً فِي الۡاَرۡضِ فَاحۡكُمۡ بَيۡنَ النَّاسِ بِالۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الۡهَوٰي فَيُضِلَّكَ عَنۡ سَبِيۡلِ اللّٰهِؕ اِنَّ الَّذِيۡنَ يَضِلُّوۡنَ عَنۡ سَبِيۡلِ اللّٰهِ لَهُمۡ عَذَابٌ شَدِيۡدٌۭ بِمَا نَسُوۡا يَوۡمَ الۡحِسَابِࣖ
وَمَا خَلَقۡنَا السَّمَآءَ وَالۡاَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا بَاطِلًاؕ ذٰلِكَ ظَنُّ الَّذِيۡنَ كَفَرُوۡاۚ فَوَيۡلٌ لِّلَّذِيۡنَ كَفَرُوۡا مِنَ النَّارِؕ
اَمۡ نَجۡعَلُ الَّذِيۡنَ اٰمَنُوۡا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ كَالۡمُفۡسِدِيۡنَ فِي الۡاَرۡضِؗ اَمۡ نَجۡعَلُ الۡمُتَّقِيۡنَ كَالۡفُجَّارِ
كِتٰبٌ اَنۡزَلۡنٰهُ اِلَيۡكَ مُبٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوۡ٘ا اٰيٰتِهٖ وَلِيَتَذَكَّرَ اُولُوا الۡاَلۡبَابِ
وَوَهَبۡنَا لِدَاوٗدَ سُلَيۡمٰنَؕ نِعۡمَ الۡعَبۡدُؕ اِنَّهٗ٘ اَوَّابٌؕ
اِذۡ عُرِضَ عَلَيۡهِ بِالۡعَشِيِّ الصّٰفِنٰتُ الۡجِيَادُۙ
فَقَالَ اِنِّيۡ٘ اَحۡبَبۡتُ حُبَّ الۡخَيۡرِ عَنۡ ذِكۡرِ رَبِّيۡۚ حَتّٰي تَوَارَتۡ بِالۡحِجَابِࣞ
رُدُّوۡهَا عَلَيَّؕ فَطَفِقَ مَسۡحًاۭ بِالسُّوۡقِ وَالۡاَعۡنَاقِ
وَلَقَدۡ فَتَنَّا سُلَيۡمٰنَ وَاَلۡقَيۡنَا عَلٰي كُرۡسِيِّهٖ جَسَدًا ثُمَّ اَنَابَ
قَالَ رَبِّ اغۡفِرۡ لِيۡ وَهَبۡ لِيۡ مُلۡكًا لَّا يَنۭۡ بَغِيۡ لِاَحَدٍ مِّنۭۡ بَعۡدِيۡۚ اِنَّكَ اَنۡتَ الۡوَهَّابُ
فَسَخَّرۡنَا لَهُ الرِّيۡحَ تَجۡرِيۡ بِاَمۡرِهٖ رُخَآءً حَيۡثُ اَصَابَۙ
وَالشَّيٰطِيۡنَ كُلَّ بَنَّآءٍ وَّغَوَّاصٍۙ
وَّاٰخَرِيۡنَ مُقَرَّنِيۡنَ فِي الۡاَصۡفَادِ
هٰذَا عَطَآؤُنَا فَامۡنُنۡ اَوۡ اَمۡسِكۡ بِغَيۡرِ حِسَابٍ
وَاِنَّ لَهٗ عِنۡدَنَا لَزُلۡفٰي وَحُسۡنَ مَاٰبٍࣖ
وَاذۡكُرۡ عَبۡدَنَا٘ اَيُّوۡبَۘ اِذۡ نَادٰي رَبَّهٗ٘ اَنِّيۡ مَسَّنِيَ الشَّيۡطٰنُ بِنُصۡبٍ وَّعَذَابٍؕ
اُرۡكُضۡ بِرِجۡلِكَۚ هٰذَا مُغۡتَسَلٌۭ بَارِدٌ وَّشَرَابٌ
وَوَهَبۡنَا لَهٗ٘ اَهۡلَهٗ وَمِثۡلَهُمۡ مَّعَهُمۡ رَحۡمَةً مِّنَّا وَذِكۡرٰي لِاُولِي الۡاَلۡبَابِ
وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثًا فَاضۡرِبۡ بِّهٖ وَلَا تَحۡنَثۡؕ اِنَّا وَجَدۡنٰهُ صَابِرًاؕ نِعۡمَ الۡعَبۡدُؕ اِنَّهٗ٘ اَوَّابٌ
وَاذۡكُرۡ عِبٰدَنَا٘ اِبۡرٰهِيۡمَ وَاِسۡحٰقَ وَيَعۡقُوۡبَ اُولِي الۡاَيۡدِيۡ وَالۡاَبۡصَارِ
اِنَّا٘ اَخۡلَصۡنٰهُمۡ بِخَالِصَةٍ ذِكۡرَي الدَّارِۚ
وَاِنَّهُمۡ عِنۡدَنَا لَمِنَ الۡمُصۡطَفَيۡنَ الۡاَخۡيَارِؕ
وَاذۡكُرۡ اِسۡمٰعِيۡلَ وَالۡيَسَعَ وَذَا الۡكِفۡلِؕ وَكُلٌّ مِّنَ الۡاَخۡيَارِؕ
هٰذَا ذِكۡرٌؕ وَاِنَّ لِلۡمُتَّقِيۡنَ لَحُسۡنَ مَاٰبٍۙ
جَنّٰتِ عَدۡنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الۡاَبۡوَابُۚ
مُتَّكِـِٕيۡنَ فِيۡهَا يَدۡعُوۡنَ فِيۡهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيۡرَةٍ وَّشَرَابٍ
وَعِنۡدَهُمۡ قٰصِرٰتُ الطَّرۡفِ اَتۡرَابٌ
هٰذَا مَا تُوۡعَدُوۡنَ لِيَوۡمِ الۡحِسَابِࣚ
اِنَّ هٰذَا لَرِزۡقُنَا مَا لَهٗ مِنۡ نَّفَادٍۚۖ
هٰذَاؕ وَاِنَّ لِلطّٰغِيۡنَ لَشَرَّ مَاٰبٍۙ
جَهَنَّمَۚ يَصۡلَوۡنَهَاۚ فَبِئۡسَ الۡمِهَادُ
هٰذَاۙ فَلۡيَذُوۡقُوۡهُ حَمِيۡمٌ وَّغَسَّاقٌۙ
وَّاٰخَرُ مِنۡ شَكۡلِهٖ٘ اَزۡوَاجٌؕ
هٰذَا فَوۡجٌ مُّقۡتَحِمٌ مَّعَكُمۡۚ لَا مَرۡحَبًاۭ بِهِمۡؕ اِنَّهُمۡ صَالُوا النَّارِ
قَالُوۡا بَلۡ اَنۡتُمۡࣞ لَا مَرۡحَبًاۭ بِكُمۡؕ اَنۡتُمۡ قَدَّمۡتُمُوۡهُ لَنَاۚ فَبِئۡسَ الۡقَرَارُ
قَالُوۡا رَبَّنَا مَنۡ قَدَّمَ لَنَا هٰذَا فَزِدۡهُ عَذَابًا ضِعۡفًا فِي النَّارِ
وَقَالُوۡا مَا لَنَا لَا نَرٰي رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمۡ مِّنَ الۡاَشۡرَارِؕ
اَتَّخَذۡنٰهُمۡ سِخۡرِيًّا اَمۡ زَاغَتۡ عَنۡهُمُ الۡاَبۡصَارُ
اِنَّ ذٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ اَهۡلِ النَّارِࣖ
قُلۡ اِنَّمَا٘ اَنَا مُنۡذِرٌࣗۖ وَّمَا مِنۡ اِلٰهٍ اِلَّا اللّٰهُ الۡوَاحِدُ الۡقَهَّارُۚ
رَبُّ السَّمٰوٰتِ وَالۡاَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا الۡعَزِيۡزُ الۡغَفَّارُ
قُلۡ هُوَ نَبَؤٌا عَظِيۡمٌۙ
اَنۡتُمۡ عَنۡهُ مُعۡرِضُوۡنَ
مَا كَانَ لِيَ مِنۡ عِلۡمٍۭ بِالۡمَلَاِ الۡاَعۡلٰ٘ي اِذۡ يَخۡتَصِمُوۡنَ
اِنۡ يُّوۡحٰ٘ي اِلَيَّ اِلَّا٘ اَنَّمَا٘ اَنَا نَذِيۡرٌ مُّبِيۡنٌ
اِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلٰٓئِكَةِ اِنِّيۡ خَالِقٌۭ بَشَرًا مِّنۡ طِيۡنٍ
فَاِذَا سَوَّيۡتُهٗ وَنَفَخۡتُ فِيۡهِ مِنۡ رُّوۡحِيۡ فَقَعُوۡا لَهٗ سٰجِدِيۡنَ
فَسَجَدَ الۡمَلٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ اَجۡمَعُوۡنَۙ
اِلَّا٘ اِبۡلِيۡسَؕ اِسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ الۡكٰفِرِيۡنَ
قَالَ يٰ٘اِبۡلِيۡسُ مَا مَنَعَكَ اَنۡ تَسۡجُدَ لِمَا خَلَقۡتُ بِيَدَيَّؕ اَسۡتَكۡبَرۡتَ اَمۡ كُنۡتَ مِنَ الۡعَالِيۡنَ
قَالَ اَنَا خَيۡرٌ مِّنۡهُؕ خَلَقۡتَنِيۡ مِنۡ نَّارٍ وَّخَلَقۡتَهٗ مِنۡ طِيۡنٍ
قَالَ فَاخۡرُجۡ مِنۡهَا فَاِنَّكَ رَجِيۡمٌۖۙ
وَّاِنَّ عَلَيۡكَ لَعۡنَتِيۡ٘ اِلٰي يَوۡمِ الدِّيۡنِ
قَالَ رَبِّ فَاَنۡظِرۡنِيۡ٘ اِلٰي يَوۡمِ يُبۡعَثُوۡنَ
قَالَ فَاِنَّكَ مِنَ الۡمُنۡظَرِيۡنَۙ
اِلٰي يَوۡمِ الۡوَقۡتِ الۡمَعۡلُوۡمِ
قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَاُغۡوِيَنَّهُمۡ اَجۡمَعِيۡنَۙ
اِلَّا عِبَادَكَ مِنۡهُمُ الۡمُخۡلَصِيۡنَ
قَالَ فَالۡحَقُّؗ وَالۡحَقَّ اَقُوۡلُۚ
لَاَمۡلَـَٔنَّ جَهَنَّمَ مِنۡكَ وَمِمَّنۡ تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ اَجۡمَعِيۡنَ
قُلۡ مَا٘ اَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ اَجۡرٍ وَّمَا٘ اَنَا مِنَ الۡمُتَكَلِّفِيۡنَ
اِنۡ هُوَ اِلَّا ذِكۡرٌ لِّلۡعٰلَمِيۡنَ
وَلَتَعۡلَمُنَّ نَبَاَهٗ بَعۡدَ حِيۡنٍࣖ
Az-Zumar
تَنۡزِيۡلُ الۡكِتٰبِ مِنَ اللّٰهِ الۡعَزِيۡزِ الۡحَكِيۡمِ
اِنَّا٘ اَنۡزَلۡنَا٘ اِلَيۡكَ الۡكِتٰبَ بِالۡحَقِّ فَاعۡبُدِ اللّٰهَ مُخۡلِصًا لَّهُ الدِّيۡنَؕ
اَلَا لِلّٰهِ الدِّيۡنُ الۡخَالِصُؕ وَالَّذِيۡنَ اتَّخَذُوۡا مِنۡ دُوۡنِهٖ٘ اَوۡلِيَآءَۘ مَا نَعۡبُدُهُمۡ اِلَّا لِيُقَرِّبُوۡنَا٘ اِلَي اللّٰهِ زُلۡفٰيؕ اِنَّ اللّٰهَ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ فِيۡ مَا هُمۡ فِيۡهِ يَخۡتَلِفُوۡنَ ؕ اِنَّ اللّٰهَ لَا يَهۡدِيۡ مَنۡ هُوَ كٰذِبٌ كَفَّارٌ
لَوۡ اَرَادَ اللّٰهُ اَنۡ يَّتَّخِذَ وَلَدًا لَّاصۡطَفٰي مِمَّا يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۙ سُبۡحٰنَهٗؕ هُوَ اللّٰهُ الۡوَاحِدُ الۡقَهَّارُ
خَلَقَ السَّمٰوٰتِ وَالۡاَرۡضَ بِالۡحَقِّۚ يُكَوِّرُ الَّيۡلَ عَلَي النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَي الَّيۡلِ وَسَخَّرَ الشَّمۡسَ وَالۡقَمَرَؕ كُلٌّ يَّجۡرِيۡ لِاَجَلٍ مُّسَمًّيؕ اَلَا هُوَ الۡعَزِيۡزُ الۡغَفَّارُ
خَلَقَكُمۡ مِّنۡ نَّفۡسٍ وَّاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَاَنۡزَلَ لَكُمۡ مِّنَ الۡاَنۡعَامِ ثَمٰنِيَةَ اَزۡوَاجٍؕ يَخۡلُقُكُمۡ فِيۡ بُطُوۡنِ اُمَّهٰتِكُمۡ خَلۡقًا مِّنۭۡ بَعۡدِ خَلۡقٍ فِيۡ ظُلُمٰتٍ ثَلٰثٍؕ ذٰلِكُمُ اللّٰهُ رَبُّكُمۡ لَهُ الۡمُلۡكُؕ لَا٘ اِلٰهَ اِلَّا هُوَۚ فَاَنّٰي تُصۡرَفُوۡنَ
اِنۡ تَكۡفُرُوۡا فَاِنَّ اللّٰهَ غَنِيٌّ عَنۡكُمۡࣞ وَلَا يَرۡضٰي لِعِبَادِهِ الۡكُفۡرَۚ وَاِنۡ تَشۡكُرُوۡا يَرۡضَهُ لَكُمۡؕ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِّزۡرَ اُخۡرٰيؕ ثُمَّ اِلٰي رَبِّكُمۡ مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُمۡ بِمَا كُنۡتُمۡ تَعۡمَلُوۡنَؕ اِنَّهٗ عَلِيۡمٌۭ بِذَاتِ الصُّدُوۡرِ
وَاِذَا مَسَّ الۡاِنۡسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهٗ مُنِيۡبًا اِلَيۡهِ ثُمَّ اِذَا خَوَّلَهٗ نِعۡمَةً مِّنۡهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدۡعُوۡ٘ا اِلَيۡهِ مِنۡ قَبۡلُ وَجَعَلَ لِلّٰهِ اَنۡدَادًا لِّيُضِلَّ عَنۡ سَبِيۡلِهٖؕ قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِيۡلًاࣗۖ اِنَّكَ مِنۡ اَصۡحٰبِ النَّارِ
اَمَّنۡ هُوَ قَانِتٌ اٰنَآءَ الَّيۡلِ سَاجِدًا وَّقَآئِمًا يَّحۡذَرُ الۡاٰخِرَةَ وَيَرۡجُوۡا رَحۡمَةَ رَبِّهٖؕ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي الَّذِيۡنَ يَعۡلَمُوۡنَ وَالَّذِيۡنَ لَا يَعۡلَمُوۡنَؕ اِنَّمَا يَتَذَكَّرُ اُولُوا الۡاَلۡبَابِࣖ
قُلۡ يٰعِبَادِ الَّذِيۡنَ اٰمَنُوا اتَّقُوۡا رَبَّكُمۡؕ لِلَّذِيۡنَ اَحۡسَنُوۡا فِيۡ هٰذِهِ الدُّنۡيَا حَسَنَةٌؕ وَاَرۡضُ اللّٰهِ وَاسِعَةٌؕ اِنَّمَا يُوَفَّي الصّٰبِرُوۡنَ اَجۡرَهُمۡ بِغَيۡرِ حِسَابٍ
قُلۡ اِنِّيۡ٘ اُمِرۡتُ اَنۡ اَعۡبُدَ اللّٰهَ مُخۡلِصًا لَّهُ الدِّيۡنَۙ
وَاُمِرۡتُ لِاَنۡ اَكُوۡنَ اَوَّلَ الۡمُسۡلِمِيۡنَ
قُلۡ اِنِّيۡ٘ اَخَافُ اِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّيۡ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيۡمٍ
قُلِ اللّٰهَ اَعۡبُدُ مُخۡلِصًا لَّهٗ دِيۡنِيۡۚۙ
فَاعۡبُدُوۡا مَا شِئۡتُمۡ مِّنۡ دُوۡنِهٖؕ قُلۡ اِنَّ الۡخٰسِرِيۡنَ الَّذِيۡنَ خَسِرُوۡ٘ا اَنۡفُسَهُمۡ وَاَهۡلِيۡهِمۡ يَوۡمَ الۡقِيٰمَةِؕ اَلَا ذٰلِكَ هُوَ الۡخُسۡرَانُ الۡمُبِيۡنُ
لَهُمۡ مِّنۡ فَوۡقِهِمۡ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِنۡ تَحۡتِهِمۡ ظُلَلٌؕ ذٰلِكَ يُخَوِّفُ اللّٰهُ بِهٖ عِبَادَهٗؕ يٰعِبَادِ فَاتَّقُوۡنِ
وَالَّذِيۡنَ اجۡتَنَبُوا الطَّاغُوۡتَ اَنۡ يَّعۡبُدُوۡهَا وَاَنَابُوۡ٘ا اِلَي اللّٰهِ لَهُمُ الۡبُشۡرٰيۚ فَبَشِّرۡ عِبَادِۙ
الَّذِيۡنَ يَسۡتَمِعُوۡنَ الۡقَوۡلَ فَيَتَّبِعُوۡنَ اَحۡسَنَهٗؕ اُولٰٓئِكَ الَّذِيۡنَ هَدٰىهُمُ اللّٰهُ وَاُولٰٓئِكَ هُمۡ اُولُوا الۡاَلۡبَابِ
اَفَمَنۡ حَقَّ عَلَيۡهِ كَلِمَةُ الۡعَذَابِؕ اَفَاَنۡتَ تُنۡقِذُ مَنۡ فِي النَّارِۚ
لٰكِنِ الَّذِيۡنَ اتَّقَوۡا رَبَّهُمۡ لَهُمۡ غُرَفٌ مِّنۡ فَوۡقِهَا غُرَفٌ مَّبۡنِيَّةٌۙ تَجۡرِيۡ مِنۡ تَحۡتِهَا الۡاَنۡهٰرُ ؕ وَعۡدَ اللّٰهِؕ لَا يُخۡلِفُ اللّٰهُ الۡمِيۡعَادَ
اَلَمۡ تَرَ اَنَّ اللّٰهَ اَنۡزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَسَلَكَهٗ يَنَابِيۡعَ فِي الۡاَرۡضِ ثُمَّ يُخۡرِجُ بِهٖ زَرۡعًا مُّخۡتَلِفًا اَلۡوَانُهٗ ثُمَّ يَهِيۡجُ فَتَرٰىهُ مُصۡفَرًّا ثُمَّ يَجۡعَلُهٗ حُطَامًاؕ اِنَّ فِيۡ ذٰلِكَ لَذِكۡرٰي لِاُولِي الۡاَلۡبَابِࣖ
اَفَمَنۡ شَرَحَ اللّٰهُ صَدۡرَهٗ لِلۡاِسۡلَامِ فَهُوَ عَلٰي نُوۡرٍ مِّنۡ رَّبِّهٖؕ فَوَيۡلٌ لِّلۡقٰسِيَةِ قُلُوۡبُهُمۡ مِّنۡ ذِكۡرِ اللّٰهِؕ اُولٰٓئِكَ فِيۡ ضَلٰلٍ مُّبِيۡنٍ
اَللّٰهُ نَزَّلَ اَحۡسَنَ الۡحَدِيۡثِ كِتٰبًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقۡشَعِرُّ مِنۡهُ جُلُوۡدُ الَّذِيۡنَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡۚ ثُمَّ تَلِيۡنُ جُلُوۡدُهُمۡ وَقُلُوۡبُهُمۡ اِلٰي ذِكۡرِ اللّٰهِؕ ذٰلِكَ هُدَي اللّٰهِ يَهۡدِيۡ بِهٖ مَنۡ يَّشَآءُؕ وَمَنۡ يُّضۡلِلِ اللّٰهُ فَمَا لَهٗ مِنۡ هَادٍ
اَفَمَنۡ يَّتَّقِيۡ بِوَجۡهِهٖ سُوۡٓءَ الۡعَذَابِ يَوۡمَ الۡقِيٰمَةِؕ وَقِيۡلَ لِلظّٰلِمِيۡنَ ذُوۡقُوۡا مَا كُنۡتُمۡ تَكۡسِبُوۡنَ
كَذَّبَ الَّذِيۡنَ مِنۡ قَبۡلِهِمۡ فَاَتٰىهُمُ الۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُوۡنَ
فَاَذَاقَهُمُ اللّٰهُ الۡخِزۡيَ فِي الۡحَيٰوةِ الدُّنۡيَاۚ وَلَعَذَابُ الۡاٰخِرَةِ اَكۡبَرُۘ لَوۡ كَانُوۡا يَعۡلَمُوۡنَ
وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِيۡ هٰذَا الۡقُرۡاٰنِ مِنۡ كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُوۡنَۚ
قُرۡاٰنًا عَرَبِيًّا غَيۡرَ ذِيۡ عِوَجٍ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُوۡنَ
ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيۡهِ شُرَكَآءُ مُتَشَاكِسُوۡنَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍؕ هَلۡ يَسۡتَوِيٰنِ مَثَلًاؕ اَلۡحَمۡدُ لِلّٰهِؕ بَلۡ اَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُوۡنَ
اِنَّكَ مَيِّتٌ وَّاِنَّهُمۡ مَّيِّتُوۡنَؗ
ثُمَّ اِنَّكُمۡ يَوۡمَ الۡقِيٰمَةِ عِنۡدَ رَبِّكُمۡ تَخۡتَصِمُوۡنَࣖ