Al-Kahf
قَالَ اَلَمۡ اَقُلۡ لَّكَ اِنَّكَ لَنۡ تَسۡتَطِيۡعَ مَعِيَ صَبۡرًا
قَالَ اِنۡ سَاَلۡتُكَ عَنۡ شَيۡءٍۭ بَعۡدَهَا فَلَا تُصٰحِبۡنِيۡۚ قَدۡ بَلَغۡتَ مِنۡ لَّدُنِّيۡ عُذۡرًا
فَانۡطَلَقَاࣞ حَتّٰ٘ي اِذَا٘ اَتَيَا٘ اَهۡلَ قَرۡيَةِ اِۨسۡتَطۡعَمَا٘ اَهۡلَهَا فَاَبَوۡا اَنۡ يُّضَيِّفُوۡهُمَا فَوَجَدَا فِيۡهَا جِدَارًا يُّرِيۡدُ اَنۡ يَّنۡقَضَّ فَاَقَامَهٗؕ قَالَ لَوۡ شِئۡتَ لَتَّخَذۡتَ عَلَيۡهِ اَجۡرًا
قَالَ هٰذَا فِرَاقُ بَيۡنِيۡ وَبَيۡنِكَۚ سَاُنَبِّئُكَ بِتَاۡوِيۡلِ مَا لَمۡ تَسۡتَطِعۡ عَّلَيۡهِ صَبۡرًا
اَمَّا السَّفِيۡنَةُ فَكَانَتۡ لِمَسٰكِيۡنَ يَعۡمَلُوۡنَ فِي الۡبَحۡرِ فَاَرَدۡتُّ اَنۡ اَعِيۡبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُمۡ مَّلِكٌ يَّاۡخُذُ كُلَّ سَفِيۡنَةٍ غَصۡبًا
وَاَمَّا الۡغُلٰمُ فَكَانَ اَبَوٰهُ مُؤۡمِنَيۡنِ فَخَشِيۡنَا٘ اَنۡ يُّرۡهِقَهُمَا طُغۡيَانًا وَّكُفۡرًاۚ
فَاَرَدۡنَا٘ اَنۡ يُّبۡدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيۡرًا مِّنۡهُ زَكٰوةً وَّاَقۡرَبَ رُحۡمًا
وَاَمَّا الۡجِدَارُ فَكَانَ لِغُلٰمَيۡنِ يَتِيۡمَيۡنِ فِي الۡمَدِيۡنَةِ وَكَانَ تَحۡتَهٗ كَنۡزٌ لَّهُمَا وَكَانَ اَبُوۡهُمَا صَالِحًاۚ فَاَرَادَ رَبُّكَ اَنۡ يَّبۡلُغَا٘ اَشُدَّهُمَا وَيَسۡتَخۡرِجَا كَنۡزَهُمَاࣗۖ رَحۡمَةً مِّنۡ رَّبِّكَۚ وَمَا فَعَلۡتُهٗ عَنۡ اَمۡرِيۡؕ ذٰلِكَ تَاۡوِيۡلُ مَا لَمۡ تَسۡطِعۡ عَّلَيۡهِ صَبۡرًاؕࣖ
وَيَسۡـَٔلُوۡنَكَ عَنۡ ذِي الۡقَرۡنَيۡنِؕ قُلۡ سَاَتۡلُوۡا عَلَيۡكُمۡ مِّنۡهُ ذِكۡرًاؕ
اِنَّا مَكَّنَّا لَهٗ فِي الۡاَرۡضِ وَاٰتَيۡنٰهُ مِنۡ كُلِّ شَيۡءٍ سَبَبًاۙ
فَاَتۡبَعَ سَبَبًا
حَتّٰ٘ي اِذَا بَلَغَ مَغۡرِبَ الشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَغۡرُبُ فِيۡ عَيۡنٍ حَمِئَةٍ وَّوَجَدَ عِنۡدَهَا قَوۡمًا ؕ قُلۡنَا يٰذَا الۡقَرۡنَيۡنِ اِمَّا٘ اَنۡ تُعَذِّبَ وَاِمَّا٘ اَنۡ تَتَّخِذَ فِيۡهِمۡ حُسۡنًا
قَالَ اَمَّا مَنۡ ظَلَمَ فَسَوۡفَ نُعَذِّبُهٗ ثُمَّ يُرَدُّ اِلٰي رَبِّهٖ فَيُعَذِّبُهٗ عَذَابًا نُّكۡرًا
وَاَمَّا مَنۡ اٰمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهٗ جَزَآءَ اِۨلۡحُسۡنٰيۚ وَسَنَقُوۡلُ لَهٗ مِنۡ اَمۡرِنَا يُسۡرًاؕ
ثُمَّ اَتۡبَعَ سَبَبًا
حَتّٰ٘ي اِذَا بَلَغَ مَطۡلِعَ الشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَطۡلُعُ عَلٰي قَوۡمٍ لَّمۡ نَجۡعَلۡ لَّهُمۡ مِّنۡ دُوۡنِهَا سِتۡرًاۙ
كَذٰلِكَؕ وَقَدۡ اَحَطۡنَا بِمَا لَدَيۡهِ خُبۡرًا
ثُمَّ اَتۡبَعَ سَبَبًا
حَتّٰ٘ي اِذَا بَلَغَ بَيۡنَ السَّدَّيۡنِ وَجَدَ مِنۡ دُوۡنِهِمَا قَوۡمًاۙ لَّا يَكَادُوۡنَ يَفۡقَهُوۡنَ قَوۡلًا
قَالُوۡا يٰذَا الۡقَرۡنَيۡنِ اِنَّ يَاۡجُوۡجَ وَمَاۡجُوۡجَ مُفۡسِدُوۡنَ فِي الۡاَرۡضِ فَهَلۡ نَجۡعَلُ لَكَ خَرۡجًا عَلٰ٘ي اَنۡ تَجۡعَلَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَهُمۡ سَدًّا
قَالَ مَا مَكَّنِّيۡ فِيۡهِ رَبِّيۡ خَيۡرٌ فَاَعِيۡنُوۡنِيۡ بِقُوَّةٍ اَجۡعَلۡ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُمۡ رَدۡمًاۙ
اٰتُوۡنِيۡ زُبَرَ الۡحَدِيۡدِؕ حَتّٰ٘ي اِذَا سَاوٰي بَيۡنَ الصَّدَفَيۡنِ قَالَ انۡفُخُوۡاؕ حَتّٰ٘ي اِذَا جَعَلَهٗ نَارًاۙ قَالَ اٰتُوۡنِيۡ٘ اُفۡرِغۡ عَلَيۡهِ قِطۡرًاؕ
فَمَا اسۡطَاعُوۡ٘ا اَنۡ يَّظۡهَرُوۡهُ وَمَا اسۡتَطَاعُوۡا لَهٗ نَقۡبًا
قَالَ هٰذَا رَحۡمَةٌ مِّنۡ رَّبِّيۡۚ فَاِذَا جَآءَ وَعۡدُ رَبِّيۡ جَعَلَهٗ دَكَّآءَۚ وَكَانَ وَعۡدُ رَبِّيۡ حَقًّاؕ
وَتَرَكۡنَا بَعۡضَهُمۡ يَوۡمَئِذٍ يَّمُوۡجُ فِيۡ بَعۡضٍ وَّنُفِخَ فِي الصُّوۡرِ فَجَمَعۡنٰهُمۡ جَمۡعًاۙ
وَّعَرَضۡنَا جَهَنَّمَ يَوۡمَئِذٍ لِّلۡكٰفِرِيۡنَ عَرۡضَاۙ
اِۨلَّذِيۡنَ كَانَتۡ اَعۡيُنُهُمۡ فِيۡ غِطَآءٍ عَنۡ ذِكۡرِيۡ وَكَانُوۡا لَا يَسۡتَطِيۡعُوۡنَ سَمۡعًاࣖ
اَفَحَسِبَ الَّذِيۡنَ كَفَرُوۡ٘ا اَنۡ يَّتَّخِذُوۡا عِبَادِيۡ مِنۡ دُوۡنِيۡ٘ اَوۡلِيَآءَؕ اِنَّا٘ اَعۡتَدۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكٰفِرِيۡنَ نُزُلًا
قُلۡ هَلۡ نُنَبِّئُكُمۡ بِالۡاَخۡسَرِيۡنَ اَعۡمَالًاؕ
اَلَّذِيۡنَ ضَلَّ سَعۡيُهُمۡ فِي الۡحَيٰوةِ الدُّنۡيَا وَهُمۡ يَحۡسَبُوۡنَ اَنَّهُمۡ يُحۡسِنُوۡنَ صُنۡعًا
اُولٰٓئِكَ الَّذِيۡنَ كَفَرُوۡا بِاٰيٰتِ رَبِّهِمۡ وَلِقَآئِهٖ فَحَبِطَتۡ اَعۡمَالُهُمۡ فَلَا نُقِيۡمُ لَهُمۡ يَوۡمَ الۡقِيٰمَةِ وَزۡنًا
ذٰلِكَ جَزَآؤُهُمۡ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوۡا وَاتَّخَذُوۡ٘ا اٰيٰتِيۡ وَرُسُلِيۡ هُزُوًا
اِنَّ الَّذِيۡنَ اٰمَنُوۡا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ كَانَتۡ لَهُمۡ جَنّٰتُ الۡفِرۡدَوۡسِ نُزُلًاۙ
خٰلِدِيۡنَ فِيۡهَا لَا يَبۡغُوۡنَ عَنۡهَا حِوَلًا
قُلۡ لَّوۡ كَانَ الۡبَحۡرُ مِدَادًا لِّكَلِمٰتِ رَبِّيۡ لَنَفِدَ الۡبَحۡرُ قَبۡلَ اَنۡ تَنۡفَدَ كَلِمٰتُ رَبِّيۡ وَلَوۡ جِئۡنَا بِمِثۡلِهٖ مَدَدًا
قُلۡ اِنَّمَا٘ اَنَا بَشَرٌ مِّثۡلُكُمۡ يُوۡحٰ٘ي اِلَيَّ اَنَّمَا٘ اِلٰهُكُمۡ اِلٰهٌ وَّاحِدٌۚ فَمَنۡ كَانَ يَرۡجُوۡا لِقَآءَ رَبِّهٖ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلًا صَالِحًا وَّلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهٖ٘ اَحَدًاࣖ
Maryam
كٓهٰيٰعٓصٓ
ذِكۡرُ رَحۡمَتِ رَبِّكَ عَبۡدَهٗ زَكَرِيَّاۖۚ
اِذۡ نَادٰي رَبَّهٗ نِدَآءً خَفِيًّا
قَالَ رَبِّ اِنِّيۡ وَهَنَ الۡعَظۡمُ مِنِّيۡ وَاشۡتَعَلَ الرَّاۡسُ شَيۡبًا وَّلَمۡ اَكُنۭۡ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيًّا
وَاِنِّيۡ خِفۡتُ الۡمَوَالِيَ مِنۡ وَّرَآءِيۡ وَكَانَتِ امۡرَاَتِيۡ عَاقِرًا فَهَبۡ لِيۡ مِنۡ لَّدُنۡكَ وَلِيًّاۙ
يَّرِثُنِيۡ وَيَرِثُ مِنۡ اٰلِ يَعۡقُوۡبَࣗ وَاجۡعَلۡهُ رَبِّ رَضِيًّا
يٰزَكَرِيَّا٘ اِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلٰمِ اِۨسۡمُهٗ يَحۡيٰيۙ لَمۡ نَجۡعَلۡ لَّهٗ مِنۡ قَبۡلُ سَمِيًّا
قَالَ رَبِّ اَنّٰي يَكُوۡنُ لِيۡ غُلٰمٌ وَّكَانَتِ امۡرَاَتِيۡ عَاقِرًا وَّقَدۡ بَلَغۡتُ مِنَ الۡكِبَرِ عِتِيًّا
قَالَ كَذٰلِكَۚ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَّقَدۡ خَلَقۡتُكَ مِنۡ قَبۡلُ وَلَمۡ تَكُ شَيۡـًٔا
قَالَ رَبِّ اجۡعَلۡ لِّيۡ٘ اٰيَةًؕ قَالَ اٰيَتُكَ اَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلٰثَ لَيَالٍ سَوِيًّا
فَخَرَجَ عَلٰي قَوۡمِهٖ مِنَ الۡمِحۡرَابِ فَاَوۡحٰ٘ي اِلَيۡهِمۡ اَنۡ سَبِّحُوۡا بُكۡرَةً وَّعَشِيًّا
يٰيَحۡيٰي خُذِ الۡكِتٰبَ بِقُوَّةٍؕ وَاٰتَيۡنٰهُ الۡحُكۡمَ صَبِيًّاۙ
وَّحَنَانًا مِّنۡ لَّدُنَّا وَزَكٰوةًؕ وَكَانَ تَقِيًّاۙ
وَّبَرًّاۭ بِوَالِدَيۡهِ وَلَمۡ يَكُنۡ جَبَّارًا عَصِيًّا
وَسَلٰمٌ عَلَيۡهِ يَوۡمَ وُلِدَ وَيَوۡمَ يَمُوۡتُ وَيَوۡمَ يُبۡعَثُ حَيًّاࣖ
وَاذۡكُرۡ فِي الۡكِتٰبِ مَرۡيَمَۘ اِذِ انۡتَبَذَتۡ مِنۡ اَهۡلِهَا مَكَانًا شَرۡقِيًّاۙ
فَاتَّخَذَتۡ مِنۡ دُوۡنِهِمۡ حِجَابًاࣞ فَاَرۡسَلۡنَا٘ اِلَيۡهَا رُوۡحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا
قَالَتۡ اِنِّيۡ٘ اَعُوۡذُ بِالرَّحۡمٰنِ مِنۡكَ اِنۡ كُنۡتَ تَقِيًّا
قَالَ اِنَّمَا٘ اَنَا رَسُوۡلُ رَبِّكِࣗۖ لِاَهَبَ لَكِ غُلٰمًا زَكِيًّا
قَالَتۡ اَنّٰي يَكُوۡنُ لِيۡ غُلٰمٌ وَّلَمۡ يَمۡسَسۡنِيۡ بَشَرٌ وَّلَمۡ اَكُ بَغِيًّا
قَالَ كَذٰلِكِۚ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌۚ وَلِنَجۡعَلَهٗ٘ اٰيَةً لِّلنَّاسِ وَرَحۡمَةً مِّنَّاۚ وَكَانَ اَمۡرًا مَّقۡضِيًّا
فَحَمَلَتۡهُ فَانۡتَبَذَتۡ بِهٖ مَكَانًا قَصِيًّا
فَاَجَآءَهَا الۡمَخَاضُ اِلٰي جِذۡعِ النَّخۡلَةِۚ قَالَتۡ يٰلَيۡتَنِيۡ مِتُّ قَبۡلَ هٰذَا وَكُنۡتُ نَسۡيًا مَّنۡسِيًّا
فَنَادٰىهَا مِنۡ تَحۡتِهَا٘ اَلَّا تَحۡزَنِيۡ قَدۡ جَعَلَ رَبُّكِ تَحۡتَكِ سَرِيًّا
وَهُزِّيۡ٘ اِلَيۡكِ بِجِذۡعِ النَّخۡلَةِ تُسٰقِطۡ عَلَيۡكِ رُطَبًا جَنِيًّاؗ
فَكُلِيۡ وَاشۡرَبِيۡ وَقَرِّيۡ عَيۡنًاۚ فَاِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الۡبَشَرِ اَحَدًاۙ فَقُوۡلِيۡ٘ اِنِّيۡ نَذَرۡتُ لِلرَّحۡمٰنِ صَوۡمًا فَلَنۡ اُكَلِّمَ الۡيَوۡمَ اِنۡسِيًّاۚ
فَاَتَتۡ بِهٖ قَوۡمَهَا تَحۡمِلُهٗؕ قَالُوۡا يٰمَرۡيَمُ لَقَدۡ جِئۡتِ شَيۡـًٔا فَرِيًّا
يٰ٘اُخۡتَ هٰرُوۡنَ مَا كَانَ اَبُوۡكِ امۡرَاَ سَوۡءٍ وَّمَا كَانَتۡ اُمُّكِ بَغِيًّاۚۖ
فَاَشَارَتۡ اِلَيۡهِؕࣞ قَالُوۡا كَيۡفَ نُكَلِّمُ مَنۡ كَانَ فِي الۡمَهۡدِ صَبِيًّا
قَالَ اِنِّيۡ عَبۡدُ اللّٰهِؕࣞ اٰتٰىنِيَ الۡكِتٰبَ وَجَعَلَنِيۡ نَبِيًّاۙ
وَّجَعَلَنِيۡ مُبٰرَكًا اَيۡنَ مَا كُنۡتُࣕ وَاَوۡصٰنِيۡ بِالصَّلٰوةِ وَالزَّكٰوةِ مَا دُمۡتُ حَيًّاۙ
وَّبَرًّاۭ بِوَالِدَتِيۡؗ وَلَمۡ يَجۡعَلۡنِيۡ جَبَّارًا شَقِيًّا
وَالسَّلٰمُ عَلَيَّ يَوۡمَ وُلِدۡتُّ وَيَوۡمَ اَمُوۡتُ وَيَوۡمَ اُبۡعَثُ حَيًّا
ذٰلِكَ عِيۡسَي ابۡنُ مَرۡيَمَۚ قَوۡلَ الۡحَقِّ الَّذِيۡ فِيۡهِ يَمۡتَرُوۡنَ
مَا كَانَ لِلّٰهِ اَنۡ يَّتَّخِذَ مِنۡ وَّلَدٍۙ سُبۡحٰنَهٗؕ اِذَا قَضٰ٘ي اَمۡرًا فَاِنَّمَا يَقُوۡلُ لَهٗ كُنۡ فَيَكُوۡنُؕ
وَاِنَّ اللّٰهَ رَبِّيۡ وَرَبُّكُمۡ فَاعۡبُدُوۡهُؕ هٰذَا صِرَاطٌ مُّسۡتَقِيۡمٌ
فَاخۡتَلَفَ الۡاَحۡزَابُ مِنۭۡ بَيۡنِهِمۡۚ فَوَيۡلٌ لِّلَّذِيۡنَ كَفَرُوۡا مِنۡ مَّشۡهَدِ يَوۡمٍ عَظِيۡمٍ
اَسۡمِعۡ بِهِمۡ وَاَبۡصِرۡۙ يَوۡمَ يَاۡتُوۡنَنَا لٰكِنِ الظّٰلِمُوۡنَ الۡيَوۡمَ فِيۡ ضَلٰلٍ مُّبِيۡنٍ
وَاَنۡذِرۡهُمۡ يَوۡمَ الۡحَسۡرَةِ اِذۡ قُضِيَ الۡاَمۡرُۘ وَهُمۡ فِيۡ غَفۡلَةٍ وَّهُمۡ لَا يُؤۡمِنُوۡنَ
اِنَّا نَحۡنُ نَرِثُ الۡاَرۡضَ وَمَنۡ عَلَيۡهَا وَاِلَيۡنَا يُرۡجَعُوۡنَࣖ
وَاذۡكُرۡ فِي الۡكِتٰبِ اِبۡرٰهِيۡمَ ؕ اِنَّهٗ كَانَ صِدِّيۡقًا نَّبِيًّا
اِذۡ قَالَ لِاَبِيۡهِ يٰ٘اَبَتِ لِمَ تَعۡبُدُ مَا لَا يَسۡمَعُ وَلَا يُبۡصِرُ وَلَا يُغۡنِيۡ عَنۡكَ شَيۡـًٔا
يٰ٘اَبَتِ اِنِّيۡ قَدۡ جَآءَنِيۡ مِنَ الۡعِلۡمِ مَا لَمۡ يَاۡتِكَ فَاتَّبِعۡنِيۡ٘ اَهۡدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا
يٰ٘اَبَتِ لَا تَعۡبُدِ الشَّيۡطٰنَؕ اِنَّ الشَّيۡطٰنَ كَانَ لِلرَّحۡمٰنِ عَصِيًّا
يٰ٘اَبَتِ اِنِّيۡ٘ اَخَافُ اَنۡ يَّمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحۡمٰنِ فَتَكُوۡنَ لِلشَّيۡطٰنِ وَلِيًّا
قَالَ اَرَاغِبٌ اَنۡتَ عَنۡ اٰلِهَتِيۡ يٰ٘اِبۡرٰهِيۡمُۚ لَئِنۡ لَّمۡ تَنۡتَهِ لَاَرۡجُمَنَّكَ وَاهۡجُرۡنِيۡ مَلِيًّا
قَالَ سَلٰمٌ عَلَيۡكَۚ سَاَسۡتَغۡفِرُ لَكَ رَبِّيۡؕ اِنَّهٗ كَانَ بِيۡ حَفِيًّا
وَاَعۡتَزِلُكُمۡ وَمَا تَدۡعُوۡنَ مِنۡ دُوۡنِ اللّٰهِ وَاَدۡعُوۡا رَبِّيۡؗۖ عَسٰ٘ي اَلَّا٘ اَكُوۡنَ بِدُعَآءِ رَبِّيۡ شَقِيًّا
فَلَمَّا اعۡتَزَلَهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُوۡنَ مِنۡ دُوۡنِ اللّٰهِۙ وَهَبۡنَا لَهٗ٘ اِسۡحٰقَ وَيَعۡقُوۡبَؕ وَكُلًّا جَعَلۡنَا نَبِيًّا
وَوَهَبۡنَا لَهُمۡ مِّنۡ رَّحۡمَتِنَا وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ لِسَانَ صِدۡقٍ عَلِيًّاࣖ
وَاذۡكُرۡ فِي الۡكِتٰبِ مُوۡسٰ٘يؗ اِنَّهٗ كَانَ مُخۡلَصًا وَّكَانَ رَسُوۡلًا نَّبِيًّا
وَنَادَيۡنٰهُ مِنۡ جَانِبِ الطُّوۡرِ الۡاَيۡمَنِ وَقَرَّبۡنٰهُ نَجِيًّا
وَوَهَبۡنَا لَهٗ مِنۡ رَّحۡمَتِنَا٘ اَخَاهُ هٰرُوۡنَ نَبِيًّا
وَاذۡكُرۡ فِي الۡكِتٰبِ اِسۡمٰعِيۡلَؗ اِنَّهٗ كَانَ صَادِقَ الۡوَعۡدِ وَكَانَ رَسُوۡلًا نَّبِيًّاۚ
وَكَانَ يَاۡمُرُ اَهۡلَهٗ بِالصَّلٰوةِ وَالزَّكٰوةِࣕ وَكَانَ عِنۡدَ رَبِّهٖ مَرۡضِيًّا
وَاذۡكُرۡ فِي الۡكِتٰبِ اِدۡرِيۡسَؗ اِنَّهٗ كَانَ صِدِّيۡقًا نَّبِيًّاࣗۙ
وَّرَفَعۡنٰهُ مَكَانًا عَلِيًّا
اُولٰٓئِكَ الَّذِيۡنَ اَنۡعَمَ اللّٰهُ عَلَيۡهِمۡ مِّنَ النَّبِيّٖنَ مِنۡ ذُرِّيَّةِ اٰدَمَࣗ وَمِمَّنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوۡحٍؗ وَّمِنۡ ذُرِّيَّةِ اِبۡرٰهِيۡمَ وَاِسۡرَآءِيۡلَؗ وَمِمَّنۡ هَدَيۡنَا وَاجۡتَبَيۡنَاؕ اِذَا تُتۡلٰي عَلَيۡهِمۡ اٰيٰتُ الرَّحۡمٰنِ خَرُّوۡا سُجَّدًا وَّبُكِيًّاࣛ
فَخَلَفَ مِنۭۡ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ اَضَاعُوا الصَّلٰوةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوٰتِ فَسَوۡفَ يَلۡقَوۡنَ غَيًّاۙ
اِلَّا مَنۡ تَابَ وَاٰمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَاُولٰٓئِكَ يَدۡخُلُوۡنَ الۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُوۡنَ شَيۡـًٔاۙ
جَنّٰتِ عَدۡنِ اِۨلَّتِيۡ وَعَدَ الرَّحۡمٰنُ عِبَادَهٗ بِالۡغَيۡبِؕ اِنَّهٗ كَانَ وَعۡدُهٗ مَاۡتِيًّا
لَا يَسۡمَعُوۡنَ فِيۡهَا لَغۡوًا اِلَّا سَلٰمًاؕ وَلَهُمۡ رِزۡقُهُمۡ فِيۡهَا بُكۡرَةً وَّعَشِيًّا
تِلۡكَ الۡجَنَّةُ الَّتِيۡ نُوۡرِثُ مِنۡ عِبَادِنَا مَنۡ كَانَ تَقِيًّا
وَمَا نَتَنَزَّلُ اِلَّا بِاَمۡرِ رَبِّكَۚ لَهٗ مَا بَيۡنَ اَيۡدِيۡنَا وَمَا خَلۡفَنَا وَمَا بَيۡنَ ذٰلِكَۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّاۚ
رَبُّ السَّمٰوٰتِ وَالۡاَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا فَاعۡبُدۡهُ وَاصۡطَبِرۡ لِعِبَادَتِهٖؕ هَلۡ تَعۡلَمُ لَهٗ سَمِيًّاࣖ
وَيَقُوۡلُ الۡاِنۡسَانُ ءَاِذَا مَا مِتُّ لَسَوۡفَ اُخۡرَجُ حَيًّا
اَوَلَا يَذۡكُرُ الۡاِنۡسَانُ اَنَّا خَلَقۡنٰهُ مِنۡ قَبۡلُ وَلَمۡ يَكُ شَيۡـًٔا
فَوَرَبِّكَ لَنَحۡشُرَنَّهُمۡ وَالشَّيٰطِيۡنَ ثُمَّ لَنُحۡضِرَنَّهُمۡ حَوۡلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّاۚ
ثُمَّ لَنَنۡزِعَنَّ مِنۡ كُلِّ شِيۡعَةٍ اَيُّهُمۡ اَشَدُّ عَلَي الرَّحۡمٰنِ عِتِيًّاۚ
ثُمَّ لَنَحۡنُ اَعۡلَمُ بِالَّذِيۡنَ هُمۡ اَوۡلٰي بِهَا صِلِيًّا
وَاِنۡ مِّنۡكُمۡ اِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلٰي رَبِّكَ حَتۡمًا مَّقۡضِيًّاۚ
ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِيۡنَ اتَّقَوۡا وَّنَذَرُ الظّٰلِمِيۡنَ فِيۡهَا جِثِيًّا
وَاِذَا تُتۡلٰي عَلَيۡهِمۡ اٰيٰتُنَا بَيِّنٰتٍ قَالَ الَّذِيۡنَ كَفَرُوۡا لِلَّذِيۡنَ اٰمَنُوۡ٘اۙ اَيُّ الۡفَرِيۡقَيۡنِ خَيۡرٌ مَّقَامًا وَّاَحۡسَنُ نَدِيًّا
وَكَمۡ اَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُمۡ مِّنۡ قَرۡنٍ هُمۡ اَحۡسَنُ اَثَاثًا وَّرِئۡيًا
قُلۡ مَنۡ كَانَ فِي الضَّلٰلَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ لَهُ الرَّحۡمٰنُ مَدًّا ۚ حَتّٰ٘ي اِذَا رَاَوۡا مَا يُوۡعَدُوۡنَ اِمَّا الۡعَذَابَ وَاِمَّا السَّاعَةَ ؕ فَسَيَعۡلَمُوۡنَ مَنۡ هُوَ شَرٌّ مَّكَانًا وَّاَضۡعَفُ جُنۡدًا
وَيَزِيۡدُ اللّٰهُ الَّذِيۡنَ اهۡتَدَوۡا هُدًيؕ وَالۡبٰقِيٰتُ الصّٰلِحٰتُ خَيۡرٌ عِنۡدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَّخَيۡرٌ مَّرَدًّا
اَفَرَءَيۡتَ الَّذِيۡ كَفَرَ بِاٰيٰتِنَا وَقَالَ لَاُوۡتَيَنَّ مَالًا وَّوَلَدًاؕ
اَطَّلَعَ الۡغَيۡبَ اَمِ اتَّخَذَ عِنۡدَ الرَّحۡمٰنِ عَهۡدًاۙ
كَلَّاؕ سَنَكۡتُبُ مَا يَقُوۡلُ وَنَمُدُّ لَهٗ مِنَ الۡعَذَابِ مَدًّاۙ
وَّنَرِثُهٗ مَا يَقُوۡلُ وَيَاۡتِيۡنَا فَرۡدًا
وَاتَّخَذُوۡا مِنۡ دُوۡنِ اللّٰهِ اٰلِهَةً لِّيَكُوۡنُوۡا لَهُمۡ عِزًّاۙ
كَلَّاؕ سَيَكۡفُرُوۡنَ بِعِبَادَتِهِمۡ وَيَكُوۡنُوۡنَ عَلَيۡهِمۡ ضِدًّاࣖ
اَلَمۡ تَرَ اَنَّا٘ اَرۡسَلۡنَا الشَّيٰطِيۡنَ عَلَي الۡكٰفِرِيۡنَ تَؤُزُّهُمۡ اَزًّاۙ
فَلَا تَعۡجَلۡ عَلَيۡهِمۡؕ اِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمۡ عَدًّاۚ
يَوۡمَ نَحۡشُرُ الۡمُتَّقِيۡنَ اِلَي الرَّحۡمٰنِ وَفۡدًاۙ
وَّنَسُوۡقُ الۡمُجۡرِمِيۡنَ اِلٰي جَهَنَّمَ وِرۡدًاۘ
لَا يَمۡلِكُوۡنَ الشَّفَاعَةَ اِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنۡدَ الرَّحۡمٰنِ عَهۡدًاۘ
وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحۡمٰنُ وَلَدًاؕ
لَقَدۡ جِئۡتُمۡ شَيۡـًٔا اِدًّاۙ
تَكَادُ السَّمٰوٰتُ يَتَفَطَّرۡنَ مِنۡهُ وَتَنۡشَقُّ الۡاَرۡضُ وَتَخِرُّ الۡجِبَالُ هَدًّاۙ
اَنۡ دَعَوۡا لِلرَّحۡمٰنِ وَلَدًاۚ
وَمَا يَنۭۡ بَغِيۡ لِلرَّحۡمٰنِ اَنۡ يَّتَّخِذَ وَلَدًاؕ
اِنۡ كُلُّ مَنۡ فِي السَّمٰوٰتِ وَالۡاَرۡضِ اِلَّا٘ اٰتِي الرَّحۡمٰنِ عَبۡدًاؕ
لَقَدۡ اَحۡصٰىهُمۡ وَعَدَّهُمۡ عَدًّاؕ
وَكُلُّهُمۡ اٰتِيۡهِ يَوۡمَ الۡقِيٰمَةِ فَرۡدًا
اِنَّ الَّذِيۡنَ اٰمَنُوۡا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ سَيَجۡعَلُ لَهُمُ الرَّحۡمٰنُ وُدًّا
فَاِنَّمَا يَسَّرۡنٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الۡمُتَّقِيۡنَ وَتُنۡذِرَ بِهٖ قَوۡمًا لُّدًّا
وَكَمۡ اَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُمۡ مِّنۡ قَرۡنٍؕ هَلۡ تُحِسُّ مِنۡهُمۡ مِّنۡ اَحَدٍ اَوۡ تَسۡمَعُ لَهُمۡ رِكۡزًاࣖ
Taa-Haa
طٰهٰ
مَا٘ اَنۡزَلۡنَا عَلَيۡكَ الۡقُرۡاٰنَ لِتَشۡقٰ٘يۙ
اِلَّا تَذۡكِرَةً لِّمَنۡ يَّخۡشٰيۙ
تَنۡزِيۡلًا مِّمَّنۡ خَلَقَ الۡاَرۡضَ وَالسَّمٰوٰتِ الۡعُلٰيؕ
اَلرَّحۡمٰنُ عَلَي الۡعَرۡشِ اسۡتَوٰي
لَهٗ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَمَا فِي الۡاَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَمَا تَحۡتَ الثَّرٰي
وَاِنۡ تَجۡهَرۡ بِالۡقَوۡلِ فَاِنَّهٗ يَعۡلَمُ السِّرَّ وَاَخۡفٰي
اَللّٰهُ لَا٘ اِلٰهَ اِلَّا هُوَؕ لَهُ الۡاَسۡمَآءُ الۡحُسۡنٰي
وَهَلۡ اَتٰىكَ حَدِيۡثُ مُوۡسٰيۘ
اِذۡ رَاٰ نَارًا فَقَالَ لِاَهۡلِهِ امۡكُثُوۡ٘ا اِنِّيۡ٘ اٰنَسۡتُ نَارًا لَّعَلِّيۡ٘ اٰتِيۡكُمۡ مِّنۡهَا بِقَبَسٍ اَوۡ اَجِدُ عَلَي النَّارِ هُدًي
فَلَمَّا٘ اَتٰىهَا نُوۡدِيَ يٰمُوۡسٰيؕ
اِنِّيۡ٘ اَنَا رَبُّكَ فَاخۡلَعۡ نَعۡلَيۡكَۚ اِنَّكَ بِالۡوَادِ الۡمُقَدَّسِ طُوًيؕ
وَاَنَا اخۡتَرۡتُكَ فَاسۡتَمِعۡ لِمَا يُوۡحٰي
اِنَّنِيۡ٘ اَنَا اللّٰهُ لَا٘ اِلٰهَ اِلَّا٘ اَنَا فَاعۡبُدۡنِيۡۙ وَاَقِمِ الصَّلٰوةَ لِذِكۡرِيۡ
اِنَّ السَّاعَةَ اٰتِيَةٌ اَكَادُ اُخۡفِيۡهَا لِتُجۡزٰي كُلُّ نَفۡسٍۭ بِمَا تَسۡعٰي
فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنۡهَا مَنۡ لَّا يُؤۡمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوٰىهُ فَتَرۡدٰي
وَمَا تِلۡكَ بِيَمِيۡنِكَ يٰمُوۡسٰي
قَالَ هِيَ عَصَايَۚ اَتَوَكَّؤُا عَلَيۡهَا وَاَهُشُّ بِهَا عَلٰي غَنَمِيۡ وَلِيَ فِيۡهَا مَاٰرِبُ اُخۡرٰي
قَالَ اَلۡقِهَا يٰمُوۡسٰي
فَاَلۡقٰىهَا فَاِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسۡعٰي
قَالَ خُذۡهَا وَلَا تَخَفۡࣞ سَنُعِيۡدُهَا سِيۡرَتَهَا الۡاُوۡلٰي
وَاضۡمُمۡ يَدَكَ اِلٰي جَنَاحِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوۡٓءٍ اٰيَةً اُخۡرٰيۙ
لِنُرِيَكَ مِنۡ اٰيٰتِنَا الۡكُبۡرٰيۚ
اِذۡهَبۡ اِلٰي فِرۡعَوۡنَ اِنَّهٗ طَغٰيࣖ
قَالَ رَبِّ اشۡرَحۡ لِيۡ صَدۡرِيۡۙ
وَيَسِّرۡ لِيۡ٘ اَمۡرِيۡۙ
وَاحۡلُلۡ عُقۡدَةً مِّنۡ لِّسَانِيۡۙ
يَفۡقَهُوۡا قَوۡلِيۡࣕ
وَاجۡعَلۡ لِّيۡ وَزِيۡرًا مِّنۡ اَهۡلِيۡۙ
هٰرُوۡنَ اَخِيۙ
اشۡدُدۡ بِهٖ٘ اَزۡرِيۡۙ
وَاَشۡرِكۡهُ فِيۡ٘ اَمۡرِيۡۙ
كَيۡ نُسَبِّحَكَ كَثِيۡرًاۙ
وَّنَذۡكُرَكَ كَثِيۡرًاؕ
اِنَّكَ كُنۡتَ بِنَا بَصِيۡرًا
قَالَ قَدۡ اُوۡتِيۡتَ سُؤۡلَكَ يٰمُوۡسٰي
وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلَيۡكَ مَرَّةً اُخۡرٰ٘يۙ
اِذۡ اَوۡحَيۡنَا٘ اِلٰ٘ي اُمِّكَ مَا يُوۡحٰ٘يۙ
اَنِ اقۡذِفِيۡهِ فِي التَّابُوۡتِ فَاقۡذِفِيۡهِ فِي الۡيَمِّ فَلۡيُلۡقِهِ الۡيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَاۡخُذۡهُ عَدُوٌّ لِّيۡ وَعَدُوٌّ لَّهٗؕ وَاَلۡقَيۡتُ عَلَيۡكَ مَحَبَّةً مِّنِّيۡ ۚ وَلِتُصۡنَعَ عَلٰي عَيۡنِيۡۘ
اِذۡ تَمۡشِيۡ٘ اُخۡتُكَ فَتَقُوۡلُ هَلۡ اَدُلُّكُمۡ عَلٰي مَنۡ يَّكۡفُلُهٗؕ فَرَجَعۡنٰكَ اِلٰ٘ي اُمِّكَ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَ ؕ وَقَتَلۡتَ نَفۡسًا فَنَجَّيۡنٰكَ مِنَ الۡغَمِّ وَفَتَنّٰكَ فُتُوۡنًا ࣞ فَلَبِثۡتَ سِنِيۡنَ فِيۡ٘ اَهۡلِ مَدۡيَنَ ۙ ثُمَّ جِئۡتَ عَلٰي قَدَرٍ يّٰمُوۡسٰي
وَاصۡطَنَعۡتُكَ لِنَفۡسِيۡۚ
اِذۡهَبۡ اَنۡتَ وَاَخُوۡكَ بِاٰيٰتِيۡ وَلَا تَنِيَا فِيۡ ذِكۡرِيۡۚ
اِذۡهَبَا٘ اِلٰي فِرۡعَوۡنَ اِنَّهٗ طَغٰيۚۖ
فَقُوۡلَا لَهٗ قَوۡلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهٗ يَتَذَكَّرُ اَوۡ يَخۡشٰي
قَالَا رَبَّنَا٘ اِنَّنَا نَخَافُ اَنۡ يَّفۡرُطَ عَلَيۡنَا٘ اَوۡ اَنۡ يَّطۡغٰي
قَالَ لَا تَخَافَا٘ اِنَّنِيۡ مَعَكُمَا٘ اَسۡمَعُ وَاَرٰي
فَاۡتِيٰهُ فَقُوۡلَا٘ اِنَّا رَسُوۡلَا رَبِّكَ فَاَرۡسِلۡ مَعَنَا بَنِيۡ٘ اِسۡرَآءِيۡلَ ۙ وَلَا تُعَذِّبۡهُمۡؕ قَدۡ جِئۡنٰكَ بِاٰيَةٍ مِّنۡ رَّبِّكَؕ وَالسَّلٰمُ عَلٰي مَنِ اتَّبَعَ الۡهُدٰي
اِنَّا قَدۡ اُوۡحِيَ اِلَيۡنَا٘ اَنَّ الۡعَذَابَ عَلٰي مَنۡ كَذَّبَ وَتَوَلّٰي
قَالَ فَمَنۡ رَّبُّكُمَا يٰمُوۡسٰي
قَالَ رَبُّنَا الَّذِيۡ٘ اَعۡطٰي كُلَّ شَيۡءٍ خَلۡقَهٗ ثُمَّ هَدٰي
قَالَ فَمَا بَالُ الۡقُرُوۡنِ الۡاُوۡلٰي
قَالَ عِلۡمُهَا عِنۡدَ رَبِّيۡ فِيۡ كِتٰبٍۚ لَا يَضِلُّ رَبِّيۡ وَلَا يَنۡسَيؗ
الَّذِيۡ جَعَلَ لَكُمُ الۡاَرۡضَ مَهۡدًا وَّسَلَكَ لَكُمۡ فِيۡهَا سُبُلًا وَّاَنۡزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءًؕ فَاَخۡرَجۡنَا بِهٖ٘ اَزۡوَاجًا مِّنۡ نَّبَاتٍ شَتّٰي
كُلُوۡا وَارۡعَوۡا اَنۡعَامَكُمۡؕ اِنَّ فِيۡ ذٰلِكَ لَاٰيٰتٍ لِّاُولِي النُّهٰيࣖ
مِنۡهَا خَلَقۡنٰكُمۡ وَفِيۡهَا نُعِيۡدُكُمۡ وَمِنۡهَا نُخۡرِجُكُمۡ تَارَةً اُخۡرٰي
وَلَقَدۡ اَرَيۡنٰهُ اٰيٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَاَبٰي
قَالَ اَجِئۡتَنَا لِتُخۡرِجَنَا مِنۡ اَرۡضِنَا بِسِحۡرِكَ يٰمُوۡسٰي
فَلَنَاۡتِيَنَّكَ بِسِحۡرٍ مِّثۡلِهٖ فَاجۡعَلۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكَ مَوۡعِدًا لَّا نُخۡلِفُهٗ نَحۡنُ وَلَا٘ اَنۡتَ مَكَانًا سُوًي
قَالَ مَوۡعِدُكُمۡ يَوۡمُ الزِّيۡنَةِ وَاَنۡ يُّحۡشَرَ النَّاسُ ضُحًي
فَتَوَلّٰي فِرۡعَوۡنُ فَجَمَعَ كَيۡدَهٗ ثُمَّ اَتٰي
قَالَ لَهُمۡ مُّوۡسٰي وَيۡلَكُمۡ لَا تَفۡتَرُوۡا عَلَي اللّٰهِ كَذِبًا فَيُسۡحِتَكُمۡ بِعَذَابٍۚ وَقَدۡ خَابَ مَنِ افۡتَرٰي
فَتَنَازَعُوۡ٘ا اَمۡرَهُمۡ بَيۡنَهُمۡ وَاَسَرُّوا النَّجۡوٰي
قَالُوۡ٘ا اِنۡ هٰذٰنِ لَسٰحِرٰنِ يُرِيۡدٰنِ اَنۡ يُّخۡرِجٰكُمۡ مِّنۡ اَرۡضِكُمۡ بِسِحۡرِهِمَا وَيَذۡهَبَا بِطَرِيۡقَتِكُمُ الۡمُثۡلٰي
فَاَجۡمِعُوۡا كَيۡدَكُمۡ ثُمَّ ائۡتُوۡا صَفًّاۚ وَقَدۡ اَفۡلَحَ الۡيَوۡمَ مَنِ اسۡتَعۡلٰي
قَالُوۡا يٰمُوۡسٰ٘ي اِمَّا٘ اَنۡ تُلۡقِيَ وَاِمَّا٘ اَنۡ نَّكُوۡنَ اَوَّلَ مَنۡ اَلۡقٰي
قَالَ بَلۡ اَلۡقُوۡاۚ فَاِذَا حِبَالُهُمۡ وَعِصِيُّهُمۡ يُخَيَّلُ اِلَيۡهِ مِنۡ سِحۡرِهِمۡ اَنَّهَا تَسۡعٰي
فَاَوۡجَسَ فِيۡ نَفۡسِهٖ خِيۡفَةً مُّوۡسٰي
قُلۡنَا لَا تَخَفۡ اِنَّكَ اَنۡتَ الۡاَعۡلٰي
وَاَلۡقِ مَا فِيۡ يَمِيۡنِكَ تَلۡقَفۡ مَا صَنَعُوۡاؕ اِنَّمَا صَنَعُوۡا كَيۡدُ سٰحِرٍؕ وَلَا يُفۡلِحُ السَّاحِرُ حَيۡثُ اَتٰي
فَاُلۡقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوۡ٘ا اٰمَنَّا بِرَبِّ هٰرُوۡنَ وَمُوۡسٰي
قَالَ اٰمَنۡتُمۡ لَهٗ قَبۡلَ اَنۡ اٰذَنَ لَكُمۡؕ اِنَّهٗ لَكَبِيۡرُكُمُ الَّذِيۡ عَلَّمَكُمُ السِّحۡرَۚ فَلَاُقَطِّعَنَّ اَيۡدِيَكُمۡ وَاَرۡجُلَكُمۡ مِّنۡ خِلَافٍ وَّلَاُوصَلِّبَنَّكُمۡ فِيۡ جُذُوۡعِ النَّخۡلِؗ وَلَتَعۡلَمُنَّ اَيُّنَا٘ اَشَدُّ عَذَابًا وَّاَبۡقٰي
قَالُوۡا لَنۡ نُّؤۡثِرَكَ عَلٰي مَا جَآءَنَا مِنَ الۡبَيِّنٰتِ وَالَّذِيۡ فَطَرَنَا فَاقۡضِ مَا٘ اَنۡتَ قَاضٍؕ اِنَّمَا تَقۡضِيۡ هٰذِهِ الۡحَيٰوةَ الدُّنۡيَاؕ
اِنَّا٘ اٰمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغۡفِرَ لَنَا خَطٰيٰنَا وَمَا٘ اَكۡرَهۡتَنَا عَلَيۡهِ مِنَ السِّحۡرِؕ وَاللّٰهُ خَيۡرٌ وَّاَبۡقٰي
اِنَّهٗ مَنۡ يَّاۡتِ رَبَّهٗ مُجۡرِمًا فَاِنَّ لَهٗ جَهَنَّمَؕ لَا يَمُوۡتُ فِيۡهَا وَلَا يَحۡيٰي
وَمَنۡ يَّاۡتِهٖ مُؤۡمِنًا قَدۡ عَمِلَ الصّٰلِحٰتِ فَاُولٰٓئِكَ لَهُمُ الدَّرَجٰتُ الۡعُلٰيۙ
جَنّٰتُ عَدۡنٍ تَجۡرِيۡ مِنۡ تَحۡتِهَا الۡاَنۡهٰرُ خٰلِدِيۡنَ فِيۡهَاؕ وَذٰلِكَ جَزٰٓؤُا مَنۡ تَزَكّٰيࣖ
وَلَقَدۡ اَوۡحَيۡنَا٘ اِلٰي مُوۡسٰ٘ي ۙ اَنۡ اَسۡرِ بِعِبَادِيۡ فَاضۡرِبۡ لَهُمۡ طَرِيۡقًا فِي الۡبَحۡرِ يَبَسًاۙ لَّا تَخٰفُ دَرَكًا وَّلَا تَخۡشٰي
فَاَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ بِجُنُوۡدِهٖ فَغَشِيَهُمۡ مِّنَ الۡيَمِّ مَا غَشِيَهُمۡؕ
وَاَضَلَّ فِرۡعَوۡنُ قَوۡمَهٗ وَمَا هَدٰي
يٰبَنِيۡ٘ اِسۡرَآءِيۡلَ قَدۡ اَنۡجَيۡنٰكُمۡ مِّنۡ عَدُوِّكُمۡ وَوٰعَدۡنٰكُمۡ جَانِبَ الطُّوۡرِ الۡاَيۡمَنَ وَنَزَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ الۡمَنَّ وَالسَّلۡوٰي
كُلُوۡا مِنۡ طَيِّبٰتِ مَا رَزَقۡنٰكُمۡ وَلَا تَطۡغَوۡا فِيۡهِ فَيَحِلَّ عَلَيۡكُمۡ غَضَبِيۡۚ وَمَنۡ يَّحۡلِلۡ عَلَيۡهِ غَضَبِيۡ فَقَدۡ هَوٰي
وَاِنِّيۡ لَغَفَّارٌ لِّمَنۡ تَابَ وَاٰمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهۡتَدٰي
وَمَا٘ اَعۡجَلَكَ عَنۡ قَوۡمِكَ يٰمُوۡسٰي
قَالَ هُمۡ اُولَآءِ عَلٰ٘ي اَثَرِيۡ وَعَجِلۡتُ اِلَيۡكَ رَبِّ لِتَرۡضٰي
قَالَ فَاِنَّا قَدۡ فَتَنَّا قَوۡمَكَ مِنۭۡ بَعۡدِكَ وَاَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ
فَرَجَعَ مُوۡسٰ٘ي اِلٰي قَوۡمِهٖ غَضۡبَانَ اَسِفًا ۚ قَالَ يٰقَوۡمِ اَلَمۡ يَعِدۡكُمۡ رَبُّكُمۡ وَعۡدًا حَسَنًا ؕ اَفَطَالَ عَلَيۡكُمُ الۡعَهۡدُ اَمۡ اَرَدۡتُّمۡ اَنۡ يَّحِلَّ عَلَيۡكُمۡ غَضَبٌ مِّنۡ رَّبِّكُمۡ فَاَخۡلَفۡتُمۡ مَّوۡعِدِيۡ
قَالُوۡا مَا٘ اَخۡلَفۡنَا مَوۡعِدَكَ بِمَلۡكِنَا وَلٰكِنَّا حُمِّلۡنَا٘ اَوۡزَارًا مِّنۡ زِيۡنَةِ الۡقَوۡمِ فَقَذَفۡنٰهَا فَكَذٰلِكَ اَلۡقَي السَّامِرِيُّۙ
فَاَخۡرَجَ لَهُمۡ عِجۡلًا جَسَدًا لَّهٗ خُوَارٌ فَقَالُوۡا هٰذَا٘ اِلٰهُكُمۡ وَاِلٰهُ مُوۡسٰي ۙۚ فَنَسِيَؕ
اَفَلَا يَرَوۡنَ اَلَّا يَرۡجِعُ اِلَيۡهِمۡ قَوۡلًا ۙ وَّلَا يَمۡلِكُ لَهُمۡ ضَرًّا وَّلَا نَفۡعًاࣖ
وَلَقَدۡ قَالَ لَهُمۡ هٰرُوۡنُ مِنۡ قَبۡلُ يٰقَوۡمِ اِنَّمَا فُتِنۡتُمۡ بِهٖۚ وَاِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحۡمٰنُ فَاتَّبِعُوۡنِيۡ وَاَطِيۡعُوۡ٘ا اَمۡرِيۡ
قَالُوۡا لَنۡ نَّبۡرَحَ عَلَيۡهِ عٰكِفِيۡنَ حَتّٰي يَرۡجِعَ اِلَيۡنَا مُوۡسٰي
قَالَ يٰهٰرُوۡنُ مَا مَنَعَكَ اِذۡ رَاَيۡتَهُمۡ ضَلُّوۡ٘اۙ
اَلَّا تَتَّبِعَنِؕ اَفَعَصَيۡتَ اَمۡرِيۡ
قَالَ يَبۡنَؤُمَّ لَا تَاۡخُذۡ بِلِحۡيَتِيۡ وَلَا بِرَاۡسِيۡۚ اِنِّيۡ خَشِيۡتُ اَنۡ تَقُوۡلَ فَرَّقۡتَ بَيۡنَ بَنِيۡ٘ اِسۡرَآءِيۡلَ وَلَمۡ تَرۡقُبۡ قَوۡلِيۡ
قَالَ فَمَا خَطۡبُكَ يٰسَامِرِيُّ
قَالَ بَصُرۡتُ بِمَا لَمۡ يَبۡصُرُوۡا بِهٖ فَقَبَضۡتُ قَبۡضَةً مِّنۡ اَثَرِ الرَّسُوۡلِ فَنَبَذۡتُهَا وَكَذٰلِكَ سَوَّلَتۡ لِيۡ نَفۡسِيۡ
قَالَ فَاذۡهَبۡ فَاِنَّ لَكَ فِي الۡحَيٰوةِ اَنۡ تَقُوۡلَ لَا مِسَاسَࣕ وَاِنَّ لَكَ مَوۡعِدًا لَّنۡ تُخۡلَفَهٗۚ وَانۡظُرۡ اِلٰ٘ي اِلٰهِكَ الَّذِيۡ ظَلۡتَ عَلَيۡهِ عَاكِفًاؕ لَنُحَرِّقَنَّهٗ ثُمَّ لَنَنۡسِفَنَّهٗ فِي الۡيَمِّ نَسۡفًا
اِنَّمَا٘ اِلٰهُكُمُ اللّٰهُ الَّذِيۡ لَا٘ اِلٰهَ اِلَّا هُوَؕ وَسِعَ كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًا
كَذٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ اَنۭۡ بَآءِ مَا قَدۡ سَبَقَۚ وَقَدۡ اٰتَيۡنٰكَ مِنۡ لَّدُنَّا ذِكۡرًاۖۚ
مَنۡ اَعۡرَضَ عَنۡهُ فَاِنَّهٗ يَحۡمِلُ يَوۡمَ الۡقِيٰمَةِ وِزۡرًاۙ
خٰلِدِيۡنَ فِيۡهِؕ وَسَآءَ لَهُمۡ يَوۡمَ الۡقِيٰمَةِ حِمۡلًاۙ
يَّوۡمَ يُنۡفَخُ فِي الصُّوۡرِ وَنَحۡشُرُ الۡمُجۡرِمِيۡنَ يَوۡمَئِذٍ زُرۡقًاۚۖۙ
يَّتَخَافَتُوۡنَ بَيۡنَهُمۡ اِنۡ لَّبِثۡتُمۡ اِلَّا عَشۡرًا
نَحۡنُ اَعۡلَمُ بِمَا يَقُوۡلُوۡنَ اِذۡ يَقُوۡلُ اَمۡثَلُهُمۡ طَرِيۡقَةً اِنۡ لَّبِثۡتُمۡ اِلَّا يَوۡمًاࣖ
وَيَسۡـَٔلُوۡنَكَ عَنِ الۡجِبَالِ فَقُلۡ يَنۡسِفُهَا رَبِّيۡ نَسۡفًاۙ
فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفۡصَفًاۙ
لَّا تَرٰي فِيۡهَا عِوَجًا وَّلَا٘ اَمۡتًاؕ
يَوۡمَئِذٍ يَّتَّبِعُوۡنَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهٗۚ وَخَشَعَتِ الۡاَصۡوَاتُ لِلرَّحۡمٰنِ فَلَا تَسۡمَعُ اِلَّا هَمۡسًا
يَوۡمَئِذٍ لَّا تَنۡفَعُ الشَّفَاعَةُ اِلَّا مَنۡ اَذِنَ لَهُ الرَّحۡمٰنُ وَرَضِيَ لَهٗ قَوۡلًا
يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ اَيۡدِيۡهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يُحِيۡطُوۡنَ بِهٖ عِلۡمًا
وَعَنَتِ الۡوُجُوۡهُ لِلۡحَيِّ الۡقَيُّوۡمِؕ وَقَدۡ خَابَ مَنۡ حَمَلَ ظُلۡمًا
وَمَنۡ يَّعۡمَلۡ مِنَ الصّٰلِحٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنٌ فَلَا يَخٰفُ ظُلۡمًا وَّلَا هَضۡمًا
وَكَذٰلِكَ اَنۡزَلۡنٰهُ قُرۡاٰنًا عَرَبِيًّا وَّصَرَّفۡنَا فِيۡهِ مِنَ الۡوَعِيۡدِ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُوۡنَ اَوۡ يُحۡدِثُ لَهُمۡ ذِكۡرًا
فَتَعٰلَي اللّٰهُ الۡمَلِكُ الۡحَقُّۚ وَلَا تَعۡجَلۡ بِالۡقُرۡاٰنِ مِنۡ قَبۡلِ اَنۡ يُّقۡضٰ٘ي اِلَيۡكَ وَحۡيُهٗؗ وَقُلۡ رَّبِّ زِدۡنِيۡ عِلۡمًا
وَلَقَدۡ عَهِدۡنَا٘ اِلٰ٘ي اٰدَمَ مِنۡ قَبۡلُ فَنَسِيَ وَلَمۡ نَجِدۡ لَهٗ عَزۡمًاࣖ
وَاِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلٰٓئِكَةِ اسۡجُدُوۡا لِاٰدَمَ فَسَجَدُوۡ٘ا اِلَّا٘ اِبۡلِيۡسَؕ اَبٰي
فَقُلۡنَا يٰ٘اٰدَمُ اِنَّ هٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوۡجِكَ فَلَا يُخۡرِجَنَّكُمَا مِنَ الۡجَنَّةِ فَتَشۡقٰي
اِنَّ لَكَ اَلَّا تَجُوۡعَ فِيۡهَا وَلَا تَعۡرٰيۙ
وَاَنَّكَ لَا تَظۡمَؤُا فِيۡهَا وَلَا تَضۡحٰي
فَوَسۡوَسَ اِلَيۡهِ الشَّيۡطٰنُ قَالَ يٰ٘اٰدَمُ هَلۡ اَدُلُّكَ عَلٰي شَجَرَةِ الۡخُلۡدِ وَمُلۡكٍ لَّا يَبۡلٰي
فَاَكَلَا مِنۡهَا فَبَدَتۡ لَهُمَا سَوۡاٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخۡصِفٰنِ عَلَيۡهِمَا مِنۡ وَّرَقِ الۡجَنَّةِؗ وَعَصٰ٘ي اٰدَمُ رَبَّهٗ فَغَوٰيࣕۖ
ثُمَّ اجۡتَبٰهُ رَبُّهٗ فَتَابَ عَلَيۡهِ وَهَدٰي
قَالَ اهۡبِطَا مِنۡهَا جَمِيۡعًاۭ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوٌّۚ فَاِمَّا يَاۡتِيَنَّكُمۡ مِّنِّيۡ هُدًي ۙ فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشۡقٰي
وَمَنۡ اَعۡرَضَ عَنۡ ذِكۡرِيۡ فَاِنَّ لَهٗ مَعِيۡشَةً ضَنۡكًا وَّنَحۡشُرُهٗ يَوۡمَ الۡقِيٰمَةِ اَعۡمٰي
قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرۡتَنِيۡ٘ اَعۡمٰي وَقَدۡ كُنۡتُ بَصِيۡرًا
قَالَ كَذٰلِكَ اَتَتۡكَ اٰيٰتُنَا فَنَسِيۡتَهَاۚ وَكَذٰلِكَ الۡيَوۡمَ تُنۡسٰي
وَكَذٰلِكَ نَجۡزِيۡ مَنۡ اَسۡرَفَ وَلَمۡ يُؤۡمِنۭۡ بِاٰيٰتِ رَبِّهٖؕ وَلَعَذَابُ الۡاٰخِرَةِ اَشَدُّ وَاَبۡقٰي
اَفَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ اَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُمۡ مِّنَ الۡقُرُوۡنِ يَمۡشُوۡنَ فِيۡ مَسٰكِنِهِمۡؕ اِنَّ فِيۡ ذٰلِكَ لَاٰيٰتٍ لِّاُولِي النُّهٰيࣖ
وَلَوۡلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتۡ مِنۡ رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَّاَجَلٌ مُّسَمًّيؕ
فَاصۡبِرۡ عَلٰي مَا يَقُوۡلُوۡنَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوۡعِ الشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوۡبِهَاۚ وَمِنۡ اٰنَآئِ الَّيۡلِ فَسَبِّحۡ وَاَطۡرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرۡضٰي
وَلَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ اِلٰي مَا مَتَّعۡنَا بِهٖ٘ اَزۡوَاجًا مِّنۡهُمۡ زَهۡرَةَ الۡحَيٰوةِ الدُّنۡيَا ۙ لِنَفۡتِنَهُمۡ فِيۡهِؕ وَرِزۡقُ رَبِّكَ خَيۡرٌ وَّاَبۡقٰي
وَاۡمُرۡ اَهۡلَكَ بِالصَّلٰوةِ وَاصۡطَبِرۡ عَلَيۡهَاؕ لَا نَسۡـَٔلُكَ رِزۡقًاؕ نَحۡنُ نَرۡزُقُكَؕ وَالۡعَاقِبَةُ لِلتَّقۡوٰي
وَقَالُوۡا لَوۡلَا يَاۡتِيۡنَا بِاٰيَةٍ مِّنۡ رَّبِّهٖؕ اَوَلَمۡ تَاۡتِهِمۡ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الۡاُوۡلٰي
وَلَوۡ اَنَّا٘ اَهۡلَكۡنٰهُمۡ بِعَذَابٍ مِّنۡ قَبۡلِهٖ لَقَالُوۡا رَبَّنَا لَوۡلَا٘ اَرۡسَلۡتَ اِلَيۡنَا رَسُوۡلًا فَنَتَّبِعَ اٰيٰتِكَ مِنۡ قَبۡلِ اَنۡ نَّذِلَّ وَنَخۡزٰي
قُلۡ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوۡاۚ فَسَتَعۡلَمُوۡنَ مَنۡ اَصۡحٰبُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهۡتَدٰيࣖ